SBC: واشنطن
– تُمثّل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، اختباراً جوهرياً لموازين القوى السياسية في واشنطن. سيقرر الناخبون تشكيل مجلس النواب بأكمله ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وهو ما سيحدد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيواصل الحكم في ظل كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون، أم سيواجه هيئة تشريعية يمتلك فيها الديمقراطيون نفوذاً أكبر لتحدي إدارته.
ولا تقتصر الرهانات على الحزبين فحسب؛ إذ ستؤثر هذه الانتخابات على مستقبل البرنامج التشريعي لترامب، والإنفاق الفيدرالي، وسياسة الهجرة، والضرائب، والرقابة على السياسة الخارجية، وتعيينات القضاة، فضلاً عن المشهد السياسي العام قبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
ولا تُعد انتخابات التجديد النصفي استفتاءً على الرئاسة بالمعنى الدستوري الرسمي، لكنها تمثل تقييماً وطنياً لأداء الحزب الحاكم، والمكانة السياسية للرئيس، وأولويات الرأي العام.
ما الذي يتنافس عليه الجمهوريون والديمقراطيون؟
يدور الصراع في جوهره حول نهجين متنافسين لإدارة البلاد، مع سعي كلا الحزبين في الوقت ذاته إلى استثمار حالة عدم الرضا لدى الناخبين تجاه الوضع الاقتصادي لتحويلها إلى مقاعد في الكونغرس.
الحزب الجمهوري: الدفاع عن برنامج ترامب للحكم.وتتمحور حملة الجمهوريين حول الدفاع عن سجل ترامب والحفاظ على دعم الكونغرس لبرنامجه في ولايته الثانية. ويركز الحزب على قضايا أمن الحدود، وتطبيق قوانين الهجرة، وخفض الضرائب، وتقليص اللوائح التنظيمية، وتعزيز إنتاج الطاقة، وتبني نهج فيدرالي أكثر صرامة في مواجهة الجريمة.
وتشمل الحجج الرئيسية للجمهوريين :
الاقتصاد: الدفاع عن التخفيضات الضريبية، وتشجيع الاستثمار التجاري، ودعم السياسات الرامية إلى تعزيز الإنتاج المحلي.
الهجرة: دعم إجراءات أكثر صرامة على الحدود، وتوسيع نطاق عمليات الترحيل، وتوفير تمويل إضافي للوكالات المعنية بالهجرة.
الأمن القومي: الدفاع عن نهج ترامب في السياسة العسكرية والخارجية، بما في ذلك مواقفه تجاه إيران.
الحكومة: تقليص اللوائح التنظيمية الفيدرالية والحد من حجم الحكومة ونطاق صلاحياتها.
القضايا الاجتماعية: التمسك بالمواقف المحافظة بشأن التعليم، وحقوق حيازة الأسلحة، وغيرها من القضايا الثقافية.
ويرى الجمهوريون أن سياساتهم ضرورية لاستعادة الأمن القومي، وتعزيز الاقتصاد، ومعالجة ما يصفونه بتبعات الإدارات الديمقراطية السابقة.
وتكمن صعوبة موقفهم في أنهم مضطرون للدفاع عن السجل الاقتصادي والسياسي لرئيسٍ أصبحت معدلات تأييده قضيةً انتخابيةً محورية.



الحزب الديمقراطي: القدرة على تحمل التكاليف، والرعاية الصحية، والمساءلة.
ويطرح الديمقراطيون هذه الانتخابات كفرصة لتغيير مسار الكونغرس، ومواجهة إدارة ترامب، والتركيز على الضغوط المالية التي تواجه الأسر الأمريكية.
وتشمل أولويات حملتهم الانتخابية :
تكاليف المعيشة: خفض تكاليف السكن، والسلع الغذائية، والكهرباء، والوقود، والرعاية الصحية.
الرعاية الصحية: حماية برنامج “ميديكيد” وتغطية “قانون الرعاية ميسورة التكلفة” ومعارضة تقليص المزايا الصحية.
الهجرة: الاعتراض على ما يصفونه بممارسات إنفاذ القانون المفرطة أو التعسفية، مع دعم إصلاح نظام الهجرة.
المؤسسات الديمقراطية: تعزيز الرقابة البرلمانية والدفاع عن آليات الضبط والتوازن المؤسسي.
الإجهاض: حماية الحقوق الإنجابية.
المساءلة الحكومية: التحقيق في مزاعم سوء السلوك، وتضارب المصالح، والقرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها إدارة ترامب.
يسعى الديمقراطيون إلى الربط بين القضايا السياسية الوطنية والتجارب الاقتصادية اليومية للناخبين، لا سيما الأسر العاملة والأمريكيين الأصغر سناً.
يكمن الاختلاف الجوهري في أن الجمهوريين يريدون من الناخبين تقييم الانتخابات من منظور برنامج ترامب السياسي، بينما يريد الديمقراطيون منهم تقييم تبعات هذا البرنامج وأداء الإدارة.
وتشير وكالة “رويترز” إلى أن الاقتصاد، وشعبية ترامب، وقضية الهجرة، تُعد من القضايا الحاسمة في هذه الحملة الانتخابية.
ما حجم الأموال التي أنفقتها الأحزاب ؟
يُعد النطاق المالي لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026 استثنائياً؛ فقد أصبح الإنفاق الانتخابي سمةً بارزةً في السباق نحو الكونغرس، حيث استثمر المرشحون، والمنظمات الحزبية الوطنية، ولجان العمل السياسي، والمجموعات السياسية المستقلة مبالغ طائلة.
ومن المهم التمييز بين إنفاق المرشحين، وإنفاق اللجان الحزبية، والنفقات المستقلة؛ فهي فئات مالية مختلفة، ولا ينبغي جمعها معاً دون مراعاة التداخلات فيما بينها.
3.2 مليار دولار
إجمالي الإنفاق التقريبي لمرشحي مجلسي النواب والشيوخ، استناداً إلى بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC) التي تم الحصول عليها في 28 أكتوبر 2026، وفقاً لما أوردته مؤسسة “يو إس إيه فاكتس” (USAFacts). إنفاق المرشحين حسب الحزب
مرشحو الحزب الديمقراطي: 1.9 مليار دولار
مرشحو الحزب الجمهوري: 1.2 مليار دولار
الأرقام تقريبية؛ وتستند إلى المبالغ التي أنفقها المرشحون خلال الدورة الانتخابية 2025–2026، بما في ذلك المرشحون الذين انسحبوا لاحقاً أو خسروا في الانتخابات التمهيدية.
ولا يعني ارتفاع إجمالي إنفاق الديمقراطيين بالضرورة حصولهم على أفضلية في الكونغرس؛ إذ يعكس هذا الإنفاق، جزئياً، عدد السباقات الانتخابية المحتدمة، فضلاً عن التكلفة العالية غير المعتادة لانتخابات مجلس الشيوخ.
وما تُظهره الأرقام الرسمية لتمويل الأحزاب
يغطي تقرير لجنة الانتخابات الفيدرالية الصادر في الأول من أكتوبر 2025 الفترة الممتدة من يناير 2025 وحتى 30 يونيو 2026.
حصلت لجنة الحزب الديمقراطي على 666.3 مليون دولار، واتفقت 544.1 مليون دولار وتبقى لديها سيولة تبلغ 185.6 مليون دولار ، بينما حصلت لجنة الحزب الجمهوري على 702.5 مليون دولار وأنفقت 457.1 مليون دولار وتبقى لديها 300.8 مليون دولار
وتشمل هذه الإحصاءات لجان الأحزاب على المستويات الوطنية والولائية والمحلية، بما في ذلك اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، ولجنة حملة الكونغرس الديمقراطية (DCCC)، ولجنة حملة مجلس الشيوخ الديمقراطية (DSCC)، واللجنة الوطنية الجمهورية (RNC)، ولجنة حملة الكونغرس الجمهورية (NRCC)، ونظيراتها على مستوى الولايات.
وهناك عنصر مالي ضخم آخر، يتمثل في “لجان العمل السياسي” (PACs).
ووفقاً للجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC)، سجلت لجان العمل السياسي إيرادات بلغت نحو 8.3 مليار دولار، ونفقات وصلت إلى 6.5 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من الدورة الانتخابية. وقد بلغت النفقات المستقلة وحدها 643.4 مليون دولار خلال تلك الفترة.
إلى أين تذهب هذه الأموال؟
من بين أكثر سباقات مجلس الشيوخ تكلفةً:
تكساس: أنفق الجمهوريون نحو 300 مليون دولار في مسعاهم للاحتفاظ بالمقعد، بينما تجاوز إنفاق الجهات الخارجية الداعمة للديمقراطيين 100 مليون دولار.
أوهايو: اقترب حجم الإنفاق من قبل جهات خارجية من 400 مليون دولار، حيث استثمرت المجموعات الجمهورية مبالغ تفوق ما استثمرته المجموعات الديمقراطية.
آيوا: أنفقت المجموعات الديمقراطية نحو 96 مليون دولار، مقارنة بـ 85 مليون دولار أنفقتها المجموعات الجمهورية.
ألاسكا: أنفقت المجموعات السياسية من كلا الجانبين ما يقرب من 90 مليون دولار إجمالاً.
توضح هذه الأرقام سبب استقطاب سباقات مجلس الشيوخ لهذا القدر الهائل من الاهتمام المالي.
ماهي الولايات الرئيسية التي تشهد منافسات محتدمة؟
تُحسم الانتخابات في عدد قليل نسبياً من الولايات التي يتسم فيها التوازن السياسي بالتنافسية الكافية لجعل فوز أي من الحزبين أمراً ممكناً.
وتكتسب سباقات مجلس الشيوخ أهمية خاصة، نظراً لأن الديمقراطيين بحاجة إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس.
أبرز ساحات المعارك الانتخابية لمجلس الشيوخ:
يواجه الجمهوري دان سوليفان الديمقراطية ماري بيلتولا. في ألاسكا ،وقد لفت هذا السباق الأنظار نظراً لوجود مرشحين يحملان اسم “دان سوليفان”، بالإضافة إلى اعتماد الولاية نظام “التصويت التفضيلي” .حيث يتنافسان على مقعد شاغر عقب تقاعد جوني إرنست؛
و تواجه الجمهورية آشلي هينسون الديمقراطي جوش توريك. فى ولاية أيوا ،وقد أصبحت الضغوط الاقتصادية والتعريفات الجمركية قضايا محورية في الحملة الانتخابية.
ويواجه الجمهوري روجر مارشال الديمقراطي آدم هاميلتون. فى كانساس وقد حظي هذا السباق باهتمام خاص لأن ولاية كانساس تُعد تاريخياً معقلاً قوياً للجمهوريين في الانتخابات الرئاسية.
وتواجه الجمهورية سوزان كولينز الديمقراطي تروي جاكسون. في ولاية ماين ،وتتمتع الولاية بتاريخ من دعم المرشحين الجمهوريين المعتدلين، مما يضفي أهمية خاصة على هذا السباق.
ويواجه الديمقراطي روي كوبر الجمهوري مايكل واتلي في سباق على مقعد شاغر في نورث كارولينا ،لقد جعلت الشعبية التي يتمتع بها كوبر، بصفته حاكماً سابقاً، من هذا السباق واحداً من أكثر السباقات التي تحظى بمتابعة دقيقة.
ويسعى الديمقراطي شيرود براون للعودة إلى مجلس الشيوخ في مواجهة الجمهوري جون هاستيد؛ في ولاية أوهايو .ويُعد هذا السباق واحداً من أكثر السباقات تكلفة في دورة الانتخابات الحالية.
أما الجمهوري كين باكستون فيواجه الديمقراطي جيمس تالاريكو، وقد اكتسبت هذه المنافسة أهمية خاصة نظراً لأن ولاية تكساس لم تنتخب أي ديمقراطي لشغل منصب على مستوى الولاية منذ عام 1994.
هناك سباقان انتخابيان إضافيان يستحقان الاهتمام:
ساوث كارولينا: تواجه الجمهورية دارلين غراهام نوردون الديمقراطية آني أندروز في منافسة غير مألوفة بعد وفاة ليندسي غراهام وتعيين شقيقته في المقعد الشاغر.
ميشيغان: يواجه الجمهوري مايك روجرز الديمقراطي عبد السيد في منافسة تحظى بمتابعة دقيقة، وتشهد انقسامات داخل الحزب الديمقراطي حول سياسة الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه، يسعى الجمهوريون إلى استعادة المقاعد التي يشغلها الديمقراطيون في جورجيا ومينيسوتا ونيو هامبشاير.


مجلس النواب: عشر دوائر انتخابية تحظى باهتمام خاص
على الرغم من أن مجلس الشيوخ يستحوذ على معظم الاهتمام الوطني، إلا أن مجلس النواب قد يكون حاسماً بنفس القدر.
ويدافع الجمهوريون عن أغلبية ضئيلة للغاية، ويحتاج الديمقراطيون فقط إلى مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس.
ووفقا للتقارير الإعلامية هناك عشر منافسات انتخابية مهمة بشكل خاص في مجلس النواب.وهى على التوالي
كولورادو، الدائرة الثامنة: غابي إيفانز ضد ماني روتينيل
وفلوريدا، الدائرة الخامسة والعشرون: جاريد موسكويتز ضد سكوت سينغر
وآيوا، الدائرة الأولى: ماريانيت ميلر-ميكس ضد كريستينا بوهانان
ومين، الدائرة الثانية: مات دنلاب ضد بول لوبيج
ومونتانا، الدائرة الأولى: المنافسة على مقعد شاغر (رايان زينكي)
وساوث كارولينا ، الدائرة الأولى: دون ديفيس ضد لوري باكهوت
ونيويورك، الدائرة السابعة عشرة: مايك لالر ضد كيت كونلي
وأوهايو، الدائرة السابعة: ماكس ميلر ضد برايان بويندكستر
وتكساس، الدائرة الخامسة عشرة: المنافسة الانتخابية في جنوب تكساس
وواشنطن، الدائرة الثالثة: ماري غلوسينكامب بيريز ضد جون براون
وتعد العديد من هذه المنافسات كاشفةً للغاية.
الدائرة السابعة عشرة في نيويورك: يمثل الجمهوري مايك لولر دائرةً فازت فيها كامالا هاريس في عام 2024. وتكتسب منافسته أهميةً لأنها توضح الصعوبات التي يواجهها الجمهوريون في الدفاع عن مقاعدهم في مناطق دعمت المرشح الرئاسي الديمقراطي.
الدائرة الخامسة عشرة في تكساس: أدت عملية إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية إلى تحويل العديد من دوائر جنوب تكساس لتصبح مناطق أكثر تنافسيةً لصالح الجمهوريين؛ ويسعى الديمقراطيون -سواء من يشغلون المقاعد حالياً أو المنافسون الجدد- إلى مقاومة هذا التحول.
الدائرة الأولى في آيوا: أصبحت المخاوف الاقتصادية -لا سيما تكاليف المدخلات الزراعية والوقود والأسمدة- محوراً رئيسياً في الحملة الانتخابية.
الدائرة السابعة في أوهايو: أدت مزاعم طالت النائب الجمهوري الحالي ماكس ميلر -والتي ينفيها هو بدوره- إلى تحويل ما كان يُعتبر سابقاً مقعداً جمهورياً آمناً نسبياً إلى ساحة منافسة محتدمة.
الدائرة الخامسة والعشرون في فلوريدا: أجبرت التغييرات في حدود الدوائر الانتخابية الديمقراطيين على الدفاع عن مقاعدهم في دوائر فاز فيها ترامب عام 2024.
وتكمن القضية الجوهرية في أن انتخابات الكونغرس أصبحت تتشكل بشكل متزايد بفعل حدود الدوائر، والجدالات المتعلقة بمرشحين بعينهم، والظروف السياسية المحلية، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على الشعبية الوطنية للحزب.
لماذا تستمر التكهنات المكثفة حول مقاعد بعينها؟
إن النقاش المتكرر حول دوائر انتخابية محددة أو مقاعد في مجلس الشيوخ ليس مجرد ممارسة إعلامية؛ فهناك أسباب هيكلية تجعل عدداً محدوداً من المنافسات يحظى باهتمامٍ يفوق المعتاد.
أ. ضيق هوامش الأغلبية في الكونغرس
تبلغ أغلبية الحزب الجمهوري في مجلس النواب نحو أربعة مقاعد، بينما تبلغ في مجلس الشيوخ 53 مقابل 47 مقعداً.
وهذا يعني أن تغييراً انتخابياً بسيطاً نسبياً قد يكون كافياً لتحديد الطرف الذي سيسيطر على المجلس بأكمله.
وبذلك، قد تتحول دائرةٌ كانت تحظى باهتمامٍ وطنيٍ ضئيلٍ فجأةً لتصبح عنصراً حاسماً في مستقبل الرئاسة.
ب. إعادة ترسيم الدوائر غيّرت المشهد الانتخابي
قامت عدة ولايات بإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية بطرق قد تصب في مصلحة أحد الحزبين.
وتُعد تكساس وفلوريدا مثالين بارزين على ذلك؛ فقد أدت هذه التغييرات إلى نشوء دوائر بات لزاماً على شاغلي المقاعد فيها -الذين تمتعوا سابقاً بأغلبيات مريحة- أن يدافعوا عن مواقعهم أمام قواعد انتخابية مختلفة.
كما جعلت استراتيجيات إعادة ترسيم الدوائر المتنافسة نتائج انتخابات مجلس النواب أكثر صعوبةً في التنبؤ.
ج. شخصيات المرشحين والجدالات السياسية
لم تعد بعض المنافسات تقتصر ببساطة على مواجهةٍ تقليدية بين جمهوري وديمقراطي. أصبحت هذه الانتخابات بمثابة منافسات تتضمن تاريخًا سياسيًا فرديًا، ونزاعات حزبية داخلية، واتهامات، وخلافات شخصية، واختلافات حول السياسات.
ومن الأمثلة على ذلك:
ألاسكا، حيث أثار وجود مرشحين يحملان نفس الاسم تساؤلات حول احتمال حدوث ارتباك لدى الناخبين.
ميشيغان، حيث أثرت الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن الحرب على غزة على الحملة الانتخابية.
تكساس، حيث خلّفت المنافسة التمهيدية للحزب الجمهوري بين كين باكستون وجون كورنين انقسامات سياسية.
ساوث كارولينا ، حيث أثار تدخل ترامب في اختيار مرشح بعد وفاة ليندسي غراهام تدقيقًا واسعًا.
ماذا تقول استطلاعات الرأي ؟
تقيس استطلاعات الرأي نوايا الناخبين في لحظة معينة، ولا يمكنها تحديد من سيشارك فعليًا في يوم الانتخابات.لذلك فان هوامش استطلاعات الرأي وعدم اليقين بشأن نسبة المشاركة لا يضمن فوز المرشح المتقدم بنقطتين أو ثلاث نقاط مئوية.
ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب التصويت المبكر، والناخبين المستقلين، والناخبين الشباب، والدوائر الانتخابية في الضواحي، والاختلافات في نسبة المشاركة بين المناطق الحضرية والريفية.
وأكدت آشلي كونينغ، خبيرة استطلاعات الرأي بجامعة روتجرز، أن استطلاعات الرأي الوطنية لا تُترجم مباشرةً إلى عدد مقاعد الكونغرس. فجودة المرشحين، وشغل المنصب، وحدود الدوائر الانتخابية، كلها عوامل قد تُغير النتيجة.
ونفس الشيء بالنسبة للمال لانه لا يُترجم دائمًا إلى أصوات.
وتظهر النفقات الهائلة للحملات الانتخابية في تكساس وأوهايو وأيوا مدى استعداد الحزبين للإنفاق بكثافة لحماية مقاعدهما.
لكن الميزة المالية للمرشح لا تعكس بالضرورة شعبيته الحقيقية.
ولهذا السبب، تخضع تقارير تمويل الحملات الانتخابية، واستطلاعات الرأي، وظهور المرشحين، وميول الناخبين المحليين لتدقيق مُتكرر في الأيام الأخيرة.
لماذا يتحدث المراقبون عن إمكانية تحقيق الديمقراطيين اختراقًا؟
بحسب محللين فان فوز الديمقراطيين ليس نتيجة مُؤكدة، كما أن انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب لها ديناميكيات انتخابية مُختلفة.
ومع ذلك، تُفسر عدة تطورات قابلة للقياس سبب مناقشة المُحللين والمراقبين السياسيين لمكاسب الديمقراطيين، لا سيما في مجلس النواب.ومنها تراجع معدلات التأييد لترامب ،وذكرت وكالة “رويترز” في 20 أكتوبر أن نسبة التأييد لترامب انخفضت إلى 31%، وفقاً لاستطلاع أجرته “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس”.
وفي استطلاع لشبكة “إن بي سي” (NBC) نُشرت نتائجه في 2 نوفمبر، أبدى 40% من الناخبين المسجلين تأييدهم لأدائه العام، بينما عبر 60% عن عدم رضاهم.
وعلى الرغم من أن هذه الاستطلاعات مختلفة، وأُجريت في أوقات متباينة وربما بمنهجيات متفاوتة، إلا أنها تشير جميعاً إلى وجود حالة من عدم الرضا الملحوظ تجاه الرئيس.ومن بينها ايضا الملف الاقتصادي الذي يزداد تعقيداً من الناحية السياسية
ويُعد الاقتصاد القضية الانتخابية الأهم لكلا الحزبين.
وقد أظهر استطلاع أجراه “مركز بيو للأبحاث بين الناخبين المسجلين، في الفترة من 28 سبتمبر إلى 4 أكتوبر، ما يلي:
قضايا تُعتبر بالغة الأهمية بالنسبة لانتخابات منتصف الولاية لعام 2026 تتجاوز القضية الاقتصادية الانقسامات الحزبية؛ إذ يرى 84% من الناخبين المسجلين أنها عامل بالغ الأهمية في تحديد خياراتهم الانتخابية.
وبشكل أكثر تحديداً، أظهر الاستطلاع أن 88% من مؤيدي الحزب الديمقراطي و82% من مؤيدي الحزب الجمهوري يعتبرون الاقتصاد مسألة في غاية الأهمية.
ويكمن الاختلاف في كيفية تفسيرهم للوضع الاقتصادي، وفي أي من الحزبين يثقون لمعالجة هذا الوضع.
ومن بينها ايضا الرعاية الصحية التى نقطة ضعف رئيسية.لقد أتاح الجدل الدائر حول برنامج “ميديكيد”وإعانات “قانون الرعاية ميسورة التكلفة”للديمقراطيين فرصةً لانتقاد القرارات السياسية للجمهوريين.
ووفقاً لمركز “بيو” (Pew) للأبحاث، تُعد الرعاية الصحية قضية بالغة الأهمية بالنسبة لـ 82% من مؤيدي الديمقراطيين، مقارنة بـ 53% من مؤيدي الجمهوريين.
ويستخدم الديمقراطيون هذه القضية للادعاء بأن خفض الإنفاق الفيدرالي على الصحة قد يفرض أعباءً مالية إضافية على العائلات.
في المقابل، يدافع الجمهوريون عن نهجهم باعتباره جزءاً من مسعى أوسع للسيطرة على الإنفاق الحكومي وتحسين الكفاءة الاقتصادية.
،يبدو الناخبون الديمقراطيون أكثر تفاعلاً بشكل ملحوظ.
وتشير استطلاعات الرأي التي أُجريت في أكتوبر إلى اهتمام كبير من جانب الديمقراطيين بالانتخابات، لا سيما بين الناخبين غير الراضين عن الإدارة الحالية.
وهذا أمر مهم؛ نظراً لأن انتخابات التجديد النصفي تشهد عادةً معدلات مشاركة أقل مقارنة بالانتخابات الرئاسية.
ويمكن للحزب الذي ينجح في حشد مؤيديه تحقيق مكاسب كبيرة، حتى دون استمالة أعداد كبيرة من ناخبي الحزب المنافس.
ومنها ايضا ،النمط التاريخي لانتخابات التجديد النصفي.
هناك أيضاً عامل تاريخي؛ إذ غالباً ما يخسر حزب الرئيس مقاعد في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي. وتتحول هذه الانتخابات في كثير من الأحيان إلى فرصة للناخبين للتعبير عن استيائهم من الإدارة الحاكمة، دون الحاجة لانتظار الانتخابات الرئاسية التالية.
ومع ذلك، لا يعد هذا النمط التاريخي ضماناً؛ فنتائج انتخابات عام 2026 ستعتمد على نسب المشاركة الفعلية، ونتائج السباقات المحلية، والظروف السياسية الخاصة بكل ولاية.
وفقا لتقارير إعلامية تصب استطلاعات الرأي في صالح الديمقراطيين في سباق مجلس النواب، بينما لا يزال التنافس في مجلس الشيوخ متقارباً جداً بحيث يصعب التنبؤ بنتيجته.
ماذا يعني فوز الديمقراطيين بالنسبة لبرنامج ترامب؟
يُعدّ هذا السؤال، بلا شك، الأهم في الانتخابات برمتها.
فإذا سيطر الديمقراطيون على أيٍّ من مجلسي الكونغرس، فإن قدرة ترامب على تحقيق أولوياته التشريعية ستواجه بيئةً برلمانيةً غير مواتية .
لكن العواقب ستعتمد بشكل كبير على ما إذا كان الديمقراطيون سيفوزون بمجلس النواب، أو مجلس الشيوخ، أو كليهما.
السيناريو الأول: فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، واحتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ.
سيؤدي هذا إلى انقسام السيطرة على الكونغرس.
وتشمل العواقب المحتملة ما يلي:
سيطرة الديمقراطيين على لجان مجلس النواب.تحقيقات الكونغرس في إدارة ترامب.
استدعاءات للمسؤولين الحكوميين وطلبات للحصول على وثائق.تدقيق أكبر في الإنفاق الفيدرالي والقرارات التنفيذية.
تزايد الخلافات حول الهجرة والرعاية الصحية والسياسة الخارجية.
مفاوضات أكثر صعوبة حول تمويل الحكومة وسقف الدين الفيدرالي.
يمكن لمجلس النواب أيضًا إقرار تشريعات تعكس أولويات الديمقراطيين، على الرغم من أن سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ ستجعل سنّها أمرًا صعبًا.
وتُشير وكالة رويترز إلى أن الرقابة والتحقيقات البرلمانية هما أبرز النتائج المباشرة لهذا السيناريو.
السيناريو الثاني: سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس النواب.
سيكون لهذا السيناريو تأثير بالغ على التعيينات القضائية والإدارية.
يُناط بمجلس الشيوخ مسؤولية دستورية في المصادقة على العديد من التعيينات الرئاسية، بما في ذلك القضاة الفيدراليين وكبار المسؤولين التنفيذيين.
قد يؤدي مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الديمقراطية إلى:
تأخير أو رفض بعض الترشيحات الرئاسية.
زيادة التدقيق في تعيينات مجلس الوزراء والإدارة.
تعقيد عملية المصادقة على القضاة الفيدراليين.
ممارسة نفوذ أكبر على السياسة الخارجية والرقابة على الأمن القومي.
ومع ذلك، سيبقى مجلس النواب تحت سيطرة الجمهوريين، مما يحد من نطاق المبادرات التشريعية الديمقراطية.
السيناريو الثالث: سيطرة الديمقراطيين على المجلسين.
سيمثل هذا تحولًا جذريًا في التوازن السياسي في واشنطن.
قد تشمل أبرز الآثار المباشرة ما يلي:
التحقيقات والرقابة: سيكتسب رؤساء اللجان الديمقراطية صلاحية بدء تحقيقات في سلوك الإدارة، والعقود الحكومية، وإنفاذ قوانين الهجرة، وقرارات السياسة الخارجية، وتضارب المصالح المحتمل.
القيود على الميزانية
يُسيطر الكونغرس على الاعتمادات الفيدرالية. ويمكن للديمقراطيين استخدام عملية إعداد الميزانية للمطالبة بتغييرات في الإنفاق الحكومي وفرض شروط على برامج مُحددة.
سياسة الهجرة
يمكن للديمقراطيين السعي إلى تقييد التمويل أو وضع متطلبات رقابية إضافية لإنفاذ قوانين الهجرة. مع ذلك، يحتفظ الرئيس بسلطة تنفيذية واسعة على عمليات الهجرة.
الرعاية الصحية
قد يسعى الحزب إلى سنّ تشريعات لإلغاء أو تعديل بعض تخفيضات الإنفاق على الرعاية الصحية التي أُقرت في ظل سيطرة الجمهوريين.
السياسة الخارجية
قد يزيد المشرّعون الديمقراطيون الضغط على الإدارة بشأن العمليات العسكرية، والإنفاق الدفاعي، واستخدام صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب.
نقاش العزل
يمكن لمجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية بدء إجراءات العزل إذا رغب أعضاؤه في ذلك. لكن عزل الرئيس من قبل مجلس النواب لا يعني عزله تلقائيًا. إذ يتطلب الإدانة والعزل أغلبية ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ، وهو شرط دستوري بالغ الصعوبة.
ويؤكد محللو معهد بروكينغز أن حتى سيطرة الديمقراطيين الموحدة لن تلغي سياسات ترامب تلقائيًا. فستظل صلاحيات الرئيس في النقض، والسلطة التنفيذية، وقواعد الإجراءات في مجلس الشيوخ، والإطار التشريعي القائم، أمورًا ذات أهمية.
ماذا يحدث في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية؟
اتسمت الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية بتكثيف الأنشطة الدعائية، وظهور الرئيس، وبذل جهود لحشد المؤيدين.
وقد تدخل ترامب شخصياً في العديد من السباقات الانتخابية المحتدمة، حيث ظهر إلى جانب مرشحين جمهوريين وحثّ أنصاره على اعتبار انتخابات التجديد النصفي بمثابة حكم على فترة رئاسته.
كما شارك نائب الرئيس “جي دي فانس” أيضاً في حملات لدعم مرشحين جمهوريين.
وفي المقابل، يركز القادة الديمقراطيون على قضايا تكاليف المعيشة، والرعاية الصحية، ومعارضة سياسات الإدارة الحالية.
وهناك ثلاثة تطورات تستحق اهتماماً خاصاً:
الاقتصاد وأوضاع الأسر المالية: أظهر استطلاع أجرته شبكة “إن بي سي” (NBC) أن 75% من المشاركين غير راضين عن حالة الاقتصاد، بينما أبدى 51% عدم رضاهم عن وضعهم المالي الشخصي.
تحويل السباقات المحلية إلى قضايا وطنية:
بدلاً من التركيز حصراً على المرشحين المحليين، عمد كلا الحزبين بشكل متزايد إلى تصوير سباقات فردية لعضوية الكونغرس على أنها خيار بين رؤى متنافسة لمستقبل البلاد.
الأهمية السياسية لنسبة الإقبال على التصويت:
قد تلعب مشاركة الناخبين المستقلين، وسكان الضواحي، والأميركيين الأصغر سناً، والفئات التي عادةً ما تكون أقل نشاطاً سياسياً، دوراً حاسماً في العديد من السباقات المتقاربة.
ما الذي ينبغي مراقبته عند ظهور النتائج؟
ستساعد المؤشرات التالية في تقديم فهم أعمق للانتخابات، يتجاوز مجرد السؤال عن الحزب الذي سيفوز بعدد أكبر من المقاعد.
المؤشر وأهميته
أغلبية مجلس النواب: تحدد السيطرة على التحقيقات والتشريعات
أغلبية مجلس الشيوخ: تحدد المصادقة والسلطة التشريعية
أداء الديمقراطيين في تكساس: يختبر ما إذا كانت معاقل الجمهوريين التقليدية تتغير
نتائج أوهايو وأيوا: تُظهر ما إذا كان السخط الاقتصادي يؤثر على دعم الجمهوريين
أداء الجمهوريين في ميشيغان: يختبر قدرة الحزب على استغلال الانقسامات الديمقراطية
الضواحي: تكشف قوة الناخبين المستقلين والمعتدلين
نسبة إقبال الناخبين الشباب: تشير إلى فعالية التعبئة الديمقراطية
نتائج ألاسكا وماين: قد تكون حاسمة في حسابات مجلس الشيوخ
ويستحق مجلس الشيوخ اهتماماً خاصاً؛ إذ إن تغييراً طفيفاً في ميزان القوى قد يؤثر على التعيينات القضائية، والترشيحات الحكومية، والأجندة التشريعية لما تبقى من ولاية ترامب.
الأهمية السياسية الأوسع: ماذا سيحدث بعد الثالث من نوفمبر؟
هناك ثلاث تداعيات كبرى:
أولاً، ستكون الانتخابات مقياساً للنفوذ السياسي لترامب.
ففوز الجمهوريين سيمنح الإدارة فرصة للادعاء بأن الناخبين قد أيدوا توجهاتها، رغم أن نتائج انتخابات الكونغرس وحدها لا تكفي لتفسير الأسباب التي دفعت الناخبين الأفراد لاتخاذ خياراتهم.
وفي المقابل، فإن تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة سيُظهر أن المعارضة الموجهة ضد الإدارة قد تحولت إلى دعم انتخابي وتمثيل داخل الكونغرس.
ثانياً، ستساهم هذه الانتخابات في تشكيل ملامح السباق الرئاسي لعام 2028.
إذ سيستخدم كلا الحزبين النتائج لتقييم تحالفاتهما السياسية، وتحديد القادة الصاعدين، ومعرفة القضايا التي يُرجح أن تهيمن على الحملة الرئاسية المقبلة.
ثالثاً، ستكون الانتخابات اختباراً لميزان القوى في الديمقراطية الأمريكية.
فالكونغرس ليس مجرد مؤسسة تشريعية، بل هو ثقل دستوري موازن للسلطة التنفيذية.
وبالتالي، فإن أي تغيير في السيطرة على الكونغرس قد يؤدي إلى تعديل طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، حتى وإن احتفظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة.
تقييم عام
تدور معركة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 على ثلاث جبهات مترابطة: حالة الاستياء الاقتصادي، والمكانة السياسية لدونالد ترامب، ومستقبل السيطرة على الكونغرس.
يدافع الحزب الجمهوري عن برنامج حكم يتضمن خفض الضرائب، وتشديد إجراءات الهجرة، وتبني نهج تنفيذي أكثر حزماً. في المقابل، يسعى الحزب الديمقراطي لاستغلال المخاوف المتعلقة بنفقات الأسر، والرعاية الصحية، وأداء الإدارة الحالية.
وتكشف الأرقام المالية عن حجم المنافسة؛ فقد أُنفقت مليارات الدولارات، مع احتدام الصراع بشكل خاص في ولايات مثل تكساس، وأوهايو، وآيوا، وغيرها من الولايات التي تشهد منافسة محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ.
وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية تحقيق الديمقراطيين مكاسب، لا سيما في مجلس النواب. ومع ذلك، يظل السباق في مجلس الشيوخ شديد التنافسية، وقد تختلف نتائج بعض السباقات الفردية بشكل كبير عن الاتجاهات العامة التي تظهرها استطلاعات الرأي على المستوى الوطني.
وفي نهاية المطاف، فإن السؤال الأهم لا يقتصر ببساطة على أي من الحزبين سيحصد أكبر عدد من المقاعد. تتمثل المسألة في ما إذا كانت الانتخابات ستفرز كونغرساً قادراً على الحفاظ على المسار الحالي لرئاسة ترامب، أم كونغرساً يمارس رقابة أشد بكثير ويفرض قيوداً سياسية جديدة على البيت الأبيض.
وبالنسبة لترامب، قد تمتد التداعيات إلى ما هو أبعد من العامين المقبلين؛ إذ يمكن أن تشكّل إرثه التشريعي، وطبيعة علاقته بالكونغرس، والمناخ السياسي الذي سيخوض فيه حزبه الانتخابات الرئاسية لعام 2028.


