SBC: واشنطن
– أقام مدافعون عن حقوق المهاجرين دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة لمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إنهاء برنامج «وضع الحماية المؤقتة» (TPS) الممنوح لآلاف الإثيوبيين المقيمين في البلاد.
وذكرت الدعوى، التي رفعها ثلاثة مواطنين إثيوبيين بالتعاون مع منظمة «المجتمعات الأفريقية معا» غير الربحية أمام محكمة فيدرالية بمدينة بوسطن، أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية تتخذ إجراءات غير قانونية من شأنها تعريض أكثر من خمسة آلاف إثيوبي لخطر فقدان وضعهم القانوني بعد 13 فبراير المقبل.
وتعد هذه القضية الأحدث ضمن سلسلة دعاوى قانونية تطعن في تحركات إدارة ترامب الرامية إلى تقليص برامج الحماية من الترحيل الممنوحة لمواطني عدد من الدول عبر نظام الحماية المؤقتة.
ويتيح القانون الفيدرالي الأميركي برنامج TPS للأشخاص القادمين من دول تشهد كوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو ظروفاً استثنائية، حيث يمنح المستفيدين تصريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.
واتهمت الدعوى وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بإنهاء الوضع القانوني للإثيوبيين بإشعار لا يتجاوز 60 يوما، رغم استمرار الأزمة الإنسانية في إثيوبيا، معتبرة أن القرار يستند إلى دوافع غير دستورية تنطوي على تمييز ضد المهاجرين غير البيض، في بلد يشكل ذوو البشرة السوداء غالبية سكانه.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة «المجتمعات الأفريقية معا»، أماها كاسا، إن مراجعة الإدارة الأميركية لتصنيف إثيوبيا ضمن برنامج الحماية المؤقتة «تأثرت بالاعتبارات السياسية والعنصرية، وتجاهلت متطلبات القانون، بما في ذلك ضرورة الاستناد إلى أدلة موضوعية بشأن الأوضاع الأمنية في إثيوبيا».
في المقابل، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن برنامج الحماية المؤقتة «لم ينشأ ليكون شكلا من أشكال العفو الدائم»، مشيرة إلى أن إدارات سابقة استخدمته على هذا النحو لسنوات طويلة.
وكانت محاكم أميركية قد نظرت في دعاوى مشابهة تتعلق بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني دول أخرى، من بينها سوريا وفنزويلا وهايتي ونيكاراغوا وجنوب السودان، ما أدى في بعض الحالات إلى تعليق أو إبطاء تنفيذ قرارات سحب الوضع القانوني.
وجاءت هذه الدعوى بعد إعلان وزارة الأمن الداخلي في 12 ديسمبر إنهاء العمل ببرنامج الحماية المؤقتة لإثيوبيا، معتبرة أن الظروف الأمنية هناك لم تعد تشكل تهديدا جديا على العائدين، وأن البرنامج «لا يشكل مسارا للحصول على إقامة دائمة».
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد منحت الإثيوبيين هذا الوضع ابتداء من عام 2022، على خلفية النزاع المسلح الذي شهدته البلاد، وأسفر عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين، لا سيما في إقليم تيغراي.
ورغم انتهاء تلك الحرب رسميا في وقت لاحق من العام نفسه، مددت إدارة بايدن برنامج الحماية المؤقتة في منتصف عام 2024، مشيرة إلى استمرار أعمال العنف والنزاع المسلح في إقليم أمهرة.

