SBC: نيويورك
– أعربت منظمة الأمم المتحدة عن استنكارها الشديد لموجة الاعتداءات الدموية بالمسيرات التي ضربت منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، والتي أسفرت عن سقوط نحو 28 قتيلا مدنيا على الأقل في سوق أمييت، إلى جانب وقوع إصابات عديدة وفقدان آثار آخرين في أعقاب الهجوم الذي وقع يوم أمس. وفي السياق ذاته، استنكر ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم المنظمة الأممية، التقارير المؤكدة التي أشارت إلى سقوط عشرات القتلى المدنيين نتيجة غارة جوية أخرى بمسيرة استهدفت سوقا تجاريا بولاية غرب كردفان يوم الأحد الماضي، موضحا خلال إفادته الصحفية المعتادة أن هذه الممارسات باتت تشكل نمطا مقلقا للغاية.
كما نبهت الأمم المتحدة إلى تصاعد وتيرة الضربات بالمسيرات وتداعياتها المدمرة على مختلف المناطق السودانية، لا سيما ما تتعرض له البنية التحتية الأساسية من تخريب يعمق مأساة السكان الذين يكتوون بالفعل بنار النزاع المسلح المندلع منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام. وسلط دوجاريك الضوء على حادثة مفجعة أخرى تمثلت في مقتل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام رفقة أبيهم في العاصمة الخرطوم يوم أمس الإثنين، جراء قصف بمسيرة طال حيا سكنيا آمنا.
ولم تقتصر الانتهاكات عند هذا الحد، إذ أفادت المعطيات الميدانية بتعرض منزل سكني قرب مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، لقصف جوي بمسيرة أمس أودى بحياة مدنيين بينهم نساء وأطفال وخلف أضرارا مادية جسيمة في المنازل المجاورة، فضلا عن استهداف محطة توليد الكهرباء الرئيسية في بلدة تندلتي بولاية النيل الأبيض عبر طائرات مسيرة اليوم. واختتم المتحدث الأممي بالتأكيد على الوجوب القانوني والأخلاقي لحماية المدنيين والمرافق الحيوية المدنية التزاما بأحكام القانون الدولي الإنساني، مشددا على حتمية امتناع أطراف النزاع عن استهدافهم واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتجنيبهم ويلات الأذى والحفاظ على المنشآت التي تمثل شريان حياة بالنسبة لهم.


