ترامب يبدأ جولة شرق أوسطية تشمل إسرائيل ومصر لترسيخ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في زيارة رسمية تشمل إسرائيل ومصر، بالتزامن مع استمرار سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، الذي رعته الولايات المتحدة بالتعاون مع دول عربية وإقليمية. وتأتي الزيارة تمهيدا لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين ضمن المرحلة الأولى من خطة سلام أعلنها ترامب مؤخرا.
ومن المقرر أن يصل ترامب إلى تل أبيب يوم الاثنين لإلقاء كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، ليصبح بذلك رابع رئيس أمريكي يخاطب البرلمان الإسرائيلي بعد جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج بوش الابن، قبل أن يتوجه إلى شرم الشيخ في مصر لحضور ما وصفه البيت الأبيض بـ”مراسم السلام في الشرق الأوسط”.
وشهدت غزة هدوءا نسبيا لليوم الثالث على التوالي، مع الترتيبات الجارية للإفراج عن 20 رهينة إسرائيلية مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، في إطار خطة ترامب للسلام المكوّنة من 20 بندا، والتي تهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين إسرائيل وحماس.
وقال ترامب للصحفيين قبيل مغادرته قاعدة أندروز الجوية في واشنطن: “إنها لحظة خاصة جدا، الجميع يشعر بالحماس تجاه هذا الحدث”، مؤكدا أن “هذه المرة الأولى التي يحتفل فيها المسلمون والعرب والإسرائيليون بوقف إطلاق النار معا، وهو أمر غير مسبوق.”
وجاء الاتفاق ثمرة جهود وساطة أمريكية بالتنسيق مع مصر وقطر وتركيا، بعد إعلان ترامب خطته للسلام في 29 سبتمبر إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتم التوصل إلى التفاهم النهائي الأسبوع الماضي، ليعلن ترامب عنه رسميًا عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي رسالة الدعوة الموجهة من رئيس الكنيست أمير أوهانا، وصف ترامب بأنه “أعظم صديق وحليف للأمة اليهودية في التاريخ الحديث”، فيما اعتبر نتنياهو أن الزيارة تمثل “بداية طريق جديد، طريق للبناء والشفاء وتوحيد القلوب”.
وفي حديثه للصحفيين حول إرثه السياسي، قال ترامب: “أنا جيد في إنهاء الحروب وصنع السلام وإنقاذ الأرواح”، مؤكدا أنه لم يسع إلى جائزة نوبل للسلام التي منحت هذا العام للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، مضيفا: “لم أفعل ذلك من أجل نوبل، بل من أجل إنقاذ الأرواح.”
وأشاد ترامب بدور تركيا والإمارات وقطر وإندونيسيا في إنجاح الاتفاق، مؤكدا أن “الجميع اتحد هذه المرة واحتفلوا في الشوارع، إنها لحظة فريدة في التاريخ.”
وفي إشارة طريفة، قال ترامب إنه لا يعتقد أنه “متجه إلى الجنة”، لكنه أضاف: “لقد جعلت حياة كثير من الناس أفضل.”
وفي جانب آخر، كشف ترامب أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي طلب تزويده بأسلحة متقدمة مثل صواريخ “توماهوك”، موضحا أنه قد يزود كييف بها عبر الناتو في حال لم تتوقف الحرب، مشيرا إلى أنه سيتحدث أولا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الخطوة التي وصفها بأنها “تصعيد جديد في الحرب.”
يأتي هذا التطور بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر 2023، حين شنت الحركة هجوما أسفر عن مقتل نحو 1,200 شخص وأسر أكثر من 250 آخرين. وردّت إسرائيل بهجوم عسكري واسع أدى إلى مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني وتدمير أجزاء كبيرة من قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
ومن المقرر أن تفرج إسرائيل عن 1,700 أسير فلسطيني و22 قاصرا إضافة إلى جثامين 360 مقاتلا، مقابل إطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية. وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن الجيش سيواصل تدمير أنفاق حماس بعد تنفيذ عملية التبادل، محذرًا من وجود ذخائر غير منفجرة قد تهدد حياة العائدين إلى شمال القطاع.