تحذيرات أممية من تداعيات العنف المفرط في السودان وتوقف شريان الإمدادات

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– أبدى ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، قلقه العميق حيال تصاعد وتيرة العنف في ولايتي النيل الأزرق وكردفان، محذرا من أن استمرار المعارك يوقع مزيدا من الضحايا بين المدنيين ويعيق وصول الإغاثة الإنسانية العاجلة.
واستنادا إلى مصادر محلية، أوضح دوجاريك أن مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، تشهد تصاعدا ملحوظا في هجمات الطائرات المسيرة منذ يوم الجمعة الماضي. وفي سياق متصل، أكدت شبكة أطباء السودان تعرض أحد المرافق الصحية لأضرار يوم أمس، مما أسفر عن إصابة 12 شخصا، من ضمنهم خمسة من الكوادر الطبية.
ولا تزال المواجهات المسلحة مستمرة في ولاية جنوب كردفان، وتحديدا في مدينة الدلنج وما حولها، حيث يتسبب القتال الدائر على مسارات الإمداد الرئيسية في شل الحركة التجارية والعمليات الإنسانية على حد سواء. أما في ولاية النيل الأزرق، فقد تعرضت بلدة الكرمك لضربات مكثفة بالطائرات المسيرة على مدار الأسبوعين الماضيين، مما أسفر عن تدمير مدرسة وتضرر محطة لتوليد الكهرباء.
ونتيجة لاستمرار حالة الانفلات الأمني، اضطرت نحو ألف عائلة للنزوح من الكرمك باتجاه مدينة الدمازين بحلول يوم السبت. وقد وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأوضاع هناك بالمأساوية، مؤكدا حاجة السكان الماسة للمساعدة ومساعيه الدؤوبة لتوسيع نطاق الإغاثة بالتعاون مع شركائه.
وفي شرق دارفور، أجرى فريق من المكتب زيارة تفقدية مؤخرا لمستشفى الضعين، الذي يستقبل يوميا قرابة 200 مراجع في العيادات الخارجية ويجري 15 عملية ولادة لخدمة أهالي منطقتي دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من أن العجز المالي يهدد استمرار تقديم هذه الخدمات الأساسية.
وفي غضون ذلك، التهم حريق ضخم نحو 700 منزل في مخيم كلمة بمدينة نيالا في جنوب دارفور. وتتزامن هذه الكارثة مع تراجع حاد في مستوى الخدمات وتدهور الوضع الإنساني إثر تعليق بعض الأنشطة الإغاثية في شهر يناير، فضلاً عن تفشي مرض الحصبة داخل المخيم، وهو ما يدفع “أوتشا” حاليا لحشد جهود الشركاء للتعامل مع هذه الأزمة.
وفي ختام تصريحاته، ناشد المتحدث الأممي كافة الأطراف المعنية بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتأمين وصول المساعدات بسرعة ودون أي عوائق، وحماية المدنيين والبنى التحتية، مشددا على الحاجة الملحة لتوفير تمويل مرن ومستدام للحيلولة دون تفاقم الأوضاع وضمان استمرار الخدمات التي تنقذ الأرواح.