أوتشا: شبح المجاعة يهدد كادوقلي والنزوح يتصاعد في كردفان

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا عن قلقه العميق إزاء التدهور الحاد في وضع آلاف المدنيين بولاية شمال دارفور، حيث أدى تصاعد النزاع في الأجزاء الشمالية الغربية إلى انقطاع كامل للمساعدات الحيوية. ووفقا لتقارير ميدانية، تواجه نحو 2000 أسرة حصارا خانقا في منطقتي وادي قردي وأم سعد التابعتين لكرنوي وأم بارو، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن العمليات العسكرية الجارية تمثل عائقا أساسيا أمام وصول فرق الإغاثة.
وفي سياق متصل، لا يزال إقليم كردفان يشهد موجات نزوح مستمرة، إذ تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى فرار قرابة 3000 شخص من مدينتي كادوقلي والدلنج في منتصف شهر يناير الجاري، حيث اتجهت أعداد منهم نحو ولاية النيل الأبيض. وتعاني المدينتان من حصار عسكري مستمر وتدهور مأساوي في الأمن الغذائي، وصل إلى حد تأكيد وجود ظروف مجاعة في كادوقلي ومستويات حرجة مشابهة في الدلنج، مما دفع “أوتشا” لتجديد مطالبها لجميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتسهيل عبور المساعدات بشكل آمن ودون أي عوائق.
أما في ولاية النيل الأبيض، فقد استقبلت مدينة كوستي وحدها نحو 2000 نازح جديد خلال الأسابيع الأخيرة، لينضموا إلى أكثر من 19 ألف شخص فروا من كردفان منذ أواخر أكتوبر الماضي، مما أدى إلى ضغط هائل على الموارد والخدمات المحدودة. ورغم المساعي الأممية لتوسيع نطاق الاستجابة وتوفير الغذاء والمآوي وخدمات المياه، إلا أن العجز في التمويل يظل التحدي الأكبر الذي يحول دون سد الفجوات الإنسانية القائمة. وتناشد المنظمة الدولية المجتمع الدولي بضرورة توفير دعم مالي إضافي، مؤكدة أن خطة الاستجابة للسودان تتطلب 2.9 مليار دولار لتلبية احتياجات أكثر من 20 مليون شخص متضرر.