القاهرة وواشنطن والدوحة وأنقرة توقع وثيقة تثبيت الهدنة في قطاع غزة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: شرم الشيخ
– شهدت مدينة شرم الشيخ المصرية، المطلة على البحر الأحمر، يوم الإثنين، توقيع وثيقة مهمة تتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك خلال قمة دولية للسلام استضافتها مصر برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء التوقيع من قبل الوسطاء الرئيسيين: مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، في إطار المساعي التي يقودها ترامب لإنهاء الصراع الدامي في قطاع غزة ووضع أسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.
وخلال لقائه مع الرئيس السيسي على هامش القمة، أشاد الرئيس الأمريكي بالدور «البالغ الأهمية» الذي أدته مصر في تسهيل المفاوضات التي أفضت إلى إعلان الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، مؤكداً أن القاهرة لعبت «دورا محوريا» في التوصل إلى هذا الاتفاق.
وانطلقت أعمال «قمة شرم الشيخ للسلام» صباح الإثنين، بهدف وضع حد للحرب في قطاع غزة ودفع جهود السلام في الشرق الأوسط، تمهيداً لإطلاق مسار إقليمي جديد للأمن والاستقرار، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وشارك في القمة أكثر من 20 زعيما ومسؤولاً دوليا، من أبرزهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك الأردن عبد الله الثاني، إلى جانب قادة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان ترامب، في 9 أكتوبر الجاري، التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إسرائيل وحماس حول المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، جرى التوصل إليه عبر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، بمشاركة تركية وقطرية ومصرية، وتحت إشراف أمريكي مباشر.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ ظهر الجمعة الماضي، عقب مصادقة الحكومة الإسرائيلية عليه فجر اليوم نفسه. ووفقا لبنوده، أطلقت حركة حماس يوم الإثنين سراح 20 محتجزا إسرائيليا أحياء من غزة، بينما أكدت تل أبيب أن جثامين 28 محتجزا آخرين سيتم تسليمها لاحقا.
وفي المقابل، بدأت إسرائيل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، وسط انتقادات فلسطينية بسبب غياب الشفافية في القوائم النهائية للمفرج عنهم. وذكر مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني أن إسرائيل تعتزم الإفراج عن 250 أسيرا محكوما بالمؤبد، مع إبعاد 154 منهم خارج الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلى جانب 1718 معتقلا من قطاع غزة.
ومن المقرر أن تبدأ خلال الأيام المقبلة مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث تصر حركة حماس على أن تشمل وقفا شاملاً للحرب، وانسحابا كاملاً للجيش الإسرائيلي من القطاع، مع الاحتفاظ بسلاح المقاومة كضمانة للدفاع ضد الاحتلال.
وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، أسفرت حتى الآن عن استشهاد 67,869 فلسطينياً وإصابة 170,105 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة 463 شخصا، بينهم 157 طفلا، وفق تقديرات رسمية فلسطينية.