الامم المتحدة : موجات نزوح جديدة في كردفان والاحتياجات الإنسانية تبلغ ذروتها

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات من التداعيات الوخيمة للصراع المتزايد في إقليم كردفان السوداني، مؤكدة أن المدنيين يواجهون مخاطر هائلة تجبرهم على مغادرة ديارهم باستمرار.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد تسببت المواجهات المسلحة الأخيرة في نزوح ما يزيد عن ألف شخص من مدينتي كادوقلي والدلنج المحاصرتين في جنوب كردفان.
ويأتي هذا ضمن موجة نزوح أوسع بدأت منذ أكتوبر، حيث اضطر أكثر من 65 ألف شخص للفرار داخل المنطقة، فيما رصدت مفوضية شؤون اللاجئين عبور نحو 6,500 شخص للحدود نحو دولة جنوب السودان منذ مطلع شهر ديسمبر.
وفي سياق متصل، كثفت الوكالات الأممية وشركاؤها جهود الإغاثة في ولاية شمال دارفور خلال الأسبوعين الماضيين، وتحديدا في منطقة طويلة ومحيط مدينة الفاشر؛ حيث نجحت الفرق الميدانية في تحصين أكثر من 140 ألف طفل بلقاحات ضد الحصبة، إضافة إلى تقديم 9,000 استشارة طبية وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي لنحو 65 ألف مستفيد، فضلا عن توزيع وجبات غذائية يومية لـ 13 ألف شخص عبر المطابخ المجتمعية.
ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات كبيرة في تلبية الاحتياجات الأساسية المتعلقة بالغذاء والإيواء والتعليم والمرافق الصحية.
وكانت منظمة الدولية للهجرة قد كشفت عن زيادة بنسبة 10% في أعداد العائدين إلى مناطقهم الأصلية خلال الشهر الماضي، ليصل إجمالي العائدين إلى أكثر من 3.3 مليون شخص، يتركز أغلبهم في ولايتي الخرطوم والجزيرة.
ورغم هذه العودة، فإن الظروف تظل قاسية بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية واستمرار العمليات العسكرية، مما يجعل الأطفال الفئة الأكثر تضررا من هذه الأزمة.
وأمام هذا الوضع، جددت المنظمة الدولية مطالبتها لكافة الأطراف بضرورة الالتزام بحماية المدنيين والمنشآت العامة، وتأمين ممرات آمنة وسريعة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.