ترامب يدعو إلى سجن حاكم إلينوي وعمدة شيكاغو بسبب رفضهما نشر الحرس الوطني

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إلى سجن حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر وعمدة مدينة شيكاغو براندون جونسون، وكلاهما من الحزب الديمقراطي، متهما إياهما بـ”الفشل في حماية ضباط الهجرة”، في أحدث تصعيد لخلافه مع المسؤولين المحليين بشأن نشر قوات الحرس الوطني في المدينة.
وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إن بريتزكر وجونسون “يجب أن يكونا في السجن”، دون أن يوضح الأساس القانوني لذلك الاتهام. وتأتي تصريحاته ضمن سلسلة من الدعوات التي وجهها الرئيس لملاحقة خصومه السياسيين، في خطوة يصفها مراقبون بأنها خرق للتقاليد التي تفصل بين البيت الأبيض ووزارة العدل.
ورد العمدة براندون جونسون في منشور عبر منصة “إكس” قائلا: “ليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها ترامب اعتقال رجل أسود ظلما. لن أذهب إلى أي مكان.” فيما قال الحاكم بريتزكر إن “ترامب يدعو إلى اعتقال ممثلين منتخبين فقط لأنهم يقيدون سلطته”، مضيفا: “لن أتراجع أمام هذا التوجه نحو الاستبداد الكامل.”
وعند سؤالها عن الجرائم التي يعتقد الرئيس أن المسؤولين ارتكباها، لم تقدم المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون توضيحا محددا، لكنها قالت إنهما “ملطخان بالدماء”، مشيرة إلى تقارير شرطة شيكاغو التي سجلت مقتل خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضافت جاكسون: “بدلا من التحرك لوقف الجريمة، يهاجم هؤلاء المهووسون بترامب الرئيس الذي يحاول جعل مدينتهم آمنة مجددا.”
يأتي ذلك بينما تتمركز وحدات من الحرس الوطني القادم من ولاية تكساس على مشارف شيكاغو، رغم دعوى قضائية رفعتها الولاية والمدينة لوقف الانتشار، وسط غموض حول طبيعة المهمة التي ينفذها الجنود. وتشير تقارير إلى أن الإدارة الفدرالية بدأت حملة موسعة لإنفاذ قوانين الهجرة في المدينة، التي تعدّ من أبرز “المدن الملاذ” للمهاجرين غير النظاميين.
وشهدت شيكاغو في نهاية الأسبوع حادثة أثارت الجدل، حين أطلق عنصر في حرس الحدود النار على امرأة تدعى ماريمار مارتينيز (30 عاما) بعد ملاحقة سيارتها، ما أسفر عن إصابتها. ووجهت إلى مارتينيز ورجل كان برفقتها تهم بمهاجمة ضابط فدرالي، لكن محاميها أكد أن لقطات الكاميرا الجسدية تناقض الرواية الحكومية.
تصريحات ترامب تأتي أيضا في وقت يواجه فيه انتقادات بشأن استخدام وزارة العدل ضد خصومه السياسيين، بعد فتح تحقيقات ضد شخصيات ديمقراطية بارزة بينها السيناتور آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس والحاكم السابق أندرو كومو.
من جانبه، اتهم الحاكم بريتزكر الرئيس بالسعي إلى “عسكرة المدن” بهدف التأثير على نتائج انتخابات عام 2026، ووصفه بأنه “ديكتاتور طامح”، مشبهاً أسلوب حكمه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال بريتزكر، الذي ينظر إليه على أنه أحد المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة عام 2028، إن نشر القوات الفدرالية في ولايته “غير ضروري وغير مرحّب به”، مؤكدا أن الأولويات الوطنية “تتجاوز بكثير إرسال جنود إلى شوارع شيكاغو”.
وتعد شيكاغو وإلينوي من أبرز الولايات والمدن التي تتبنى سياسات الحماية للمهاجرين، وهو ما جعلها هدفا متكررا لانتقادات ترامب، الذي وصف المدينة في مناسبات سابقة بأنها “جحيم للجريمة” رغم تراجع معدلاتها الرسمية.