SBC: واشنطن
– كشف تقرير صدر الثلاثاء عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا، عن تنامي تجارة الأدوية غير المشروعة في دول وسط أفريقيا، مدفوعة بنقص الخدمات الصحية وارتفاع تكلفة العلاج وصعوبة الوصول إلى المرافق الطبية.
وأوضح التقرير أن السلطات في الكاميرون وجمهورية الكونغو والغابون وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد صادرت نحو 251 طنا من المنتجات الطبية بين عامي 2020 و2025، مشيرا إلى أن هذه التجارة لا تقتصر على الأدوية المزيفة، بل تشمل أيضا أدوية أصلية جرى تحويل مسارها من سلاسل التوريد الرسمية، ومنتجات غير معتمدة، وأدوية مهربة عبر الحدود.
وسجلت الكاميرون أكبر حجم من المصادرات خلال عام 2025، بنحو 96 طنا، فيما شملت المضبوطات مضادات حيوية وأدوية للملاريا ومسكنات ومؤثرات عقلية مثل الترامادول والبريغابالين.
وأشار التقرير إلى أن ضعف أنظمة الرعاية الصحية يدفع كثيرا من السكان إلى شراء الأدوية من الأسواق غير الرسمية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وبعد المسافات عن المستشفيات. ففي تشاد، تعادل تكلفة حقنة أنسولين واحدة أجر 16 يوما لموظف يتقاضى الحد الأدنى من الأجور.
كما رصدت منظمة الصحة العالمية، خلال الفترة بين 2013 و2025، حوادث مرتبطة بـ228 منتجا طبيا في المنطقة، صنف 71% منها على أنها مزيفة و11% متدنية الجودة، بينما اكتشف ثلث الحالات داخل سلاسل توريد رسمية.
وحذر التقرير من المخاطر الصحية الناجمة عن هذه الأدوية، بما في ذلك فشل العلاج والتسمم والوفاة وزيادة مقاومة مضادات الميكروبات، مؤكدا أن مواجهة الظاهرة تتطلب تعزيز الرقابة والتعاون الإقليمي، إلى جانب توسيع الوصول إلى أدوية آمنة وفعالة وبأسعار ميسورة.


