وزير الدفاع الأمريكى ما زال يحظى بثقة بايدن رغم دخوله المستشفى دون علمه

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن :SBC

تصاعدت الأزمة التى تسبب فيها دخول وزير الدفاع الامريكى لويد أوستن المستشفى دون إخطار الرئيس بايدن والكونغرس، حيث أدى عجز البنتاغون عن إبلاغ الادارة والكونغرس و غياب المعلومات حول الظروف التى أوصلت أوستن إلى العناية المركزة بمركز والتر ريد العسكرى والصمت الذى استمر لأيام لحدوث إرتباك وإحباط فى البيت الأبيض وبين الأعضاء البارزين فى الكونغرس
وقال المتحدث باسم البنتاغون كلارك رايدر فى تصريحات إن البنتاغون لم يتمكن من إبلاغ البيت الأبيض لأن رئيسة مكتب أوستن كانت مريضة.
وأعترف أوستن الذى قال مسئولون فى البنتاغون إنه يتعافى بخطئه وقال فى بيان إنه يدرك أنه كان بامكانه التصرف بطريقة أفضل.
وقالت صحيفة بوليتيكو إن منتقدى أوستن فى الكونغرس يريدون منه الشفافية وأن يقدم التفاصيل حول صحته وعملية إتخاذ القرار فى غيابه فى أقرب وقت ممكن مشيرة إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة لم يعلم إلا فى اليوم التالى حسبما صرح مسئول كبير فى البنتاغون لافتة إلى أن الانتقادات لا تطال أوستن وحده
بل تشمل المسئولين فى البنتاغون الذين تأخروا فى اخطار ادارة بايدن والكونغرس بمجرد علمهم بالحادثة، وأعرب مسئولون حاليون ومتقاعدون عن إحباطهم من طريقة تعامل أوستن بخاصة دخوله المستشفى دون نقل صلاحياته لنائبته
وأثار تعامل البنتاغون مع الحادثة انتقادات شديدة من الجمهوريين بما فى ذلك السناتور روجر ويكر أكبر عضو جمهورى فى لجنة القوات المسلحة فى مجلس الشيوخ الذى وصف الأمر بأنه إجراء صادم للقانون وأنه يوضح إزدراء الإدارة بالكونغرس.
وفى مجلس النواب قال رئيس لجنة القوات المسلحة مايك دى روجرز ( جمهورى ) ونائبه آدم سميث ( ديمقراطى ) إن لديهما مخاوف بشأن التأخير في الكشف عن دخول أوستن إلى المستشفى وطالبا بالإجابة على أسئلة حول الإجراء الطبى والمضاعفات الناتجة وماهى الحالة الصحية الحالية للوزير وكيف تم تفويض مسئوليات الوزير وسبب التأخير فى إخطار الرئيس والكونغرس وقال نائب الرئيس السابق مايك بنس لشبكة (سى ان ان) إن تصرفات أوستن كانت “تقصيرًا في أداء الواجب”. فيما دافع النائب الديمقراطى البارز فى مجلس النواب جيم كليبورن عن أوستن وقال ل ( سى ان ان ) : لا اعتقد أنه تقصير فى الواجب، إنه وزير دفاع عظيم ورجل عسكرى عظيم فى هذا البلد.
وقال محللون سياسيون إن غياب أوستن مثير للقلق بشأن إدارة القرارات العسكرية الكبيرة فى وقت تتعامل فيه الولايات المتحدة مع توترات متزايدة فى الشرق الاوسط
ونقلت صحيفة الواشنطن بوست عن بيتر فيفر الخبير فى الشئون المدنية العسكرية وصفه الوضع بأنه هدية للجمهوريين بعد سنوات من علاج الديمقراطيين للفوضى التى خلفها ترمب وقالت الصحيفة إن مسئولا كبيرا لم تذكر إسمه أبلغها عما وصفها بالعلاقة الوثيقة بشكل إستثنائي بين أوستن وبايدن الذى عمل إبنه بو كمحامى عسكرى فى عهد أوستن عندما كان الأخير قائدا للقوات الأمريكية فى العراق، وأن هناك قدر من الثقة بين الجانبين وأن هذه الحادثة لم تقلل من تلك الثقة وأن الرئيس بايدن يتطلع لإستمرار خدمة الوزير. ونقلت الواشنطن بوست عن مسئول فى البيت الأبيض قوله إن بايدن لديه ثقة تامة فى أوستن وأنه يترقب عودته إلى البنتاغون
فيما أكد المتحدث باسم البنتاغون باتريك رايدر أن أوستن منذ استئنافه لمهامه تلقى التحديثات وقدم التوجيه لفريقه ولديه حق الوصول الكامل إلى الاتصالات الآمنة وانه يتعافى بشكل جيد وفي حالة معنوية جيدة، وقال رايدر إن أوستن استأنف مهامه الكاملة يوم الجمعة، وانه على الرغم من إنتقادات مسؤولي الإدارة والجمهوريين ووسائل الإعلام، لا يفكر في الاستقالة من منصبه.
ونقلت صحيفة بوليتيكو عن مسئولين عسكريين سابقين وحاليين قولهم إن أوستن شخص انطوائي ولا يحب التعامل بالسكاكين فى أجهزة الإعلام ويفضل العمل بعيدا عن دائرة الضوء وأنه لا يسمح إلا بدخول عدد قليل جدا إلى مكتبه وقالت تقارير صحافية إن كبار المسؤولين فى البنتاغون ينسبون لأوستن الفضل فى إقناع الدول الغربية بإرسال أسلحة متقدمة إلى أوكرانيا واشارت إلى أن وظيفة أوستن تبدو آمنة على الأقل فى الوقت الحالى لكن الضغوط تتزايد فى الكونغرس وداخل إدارة بايدن لكى يفقد شخصا ما فى البنتاغون وظيفته.