SBC: القاهرة
– أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن ما يُعرف بـ”إسرائيل الكبرى” مجرد أوهام لن تقبل بها مصر ولن تسمح بتنفيذها، مشدداً على رفض القاهرة القاطع للتصريحات الإسرائيلية الأخيرة بهذا الخصوص. جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، يوم الاثنين.
وقال الوزير إن هذه التصريحات تعكس “غطرسة القوة” ولن تُقبل أو تُنفذ على أرض الواقع، محذراً من أن هذه الأفكار لن تؤدي سوى إلى تأجيج الصراع وتوسيع رقعته، وتقويض فرص التعايش السلمي بين شعوب المنطقة. وأضاف أن القضية الفلسطينية تظل أولوية في السياسة الخارجية المصرية، وأن مصر ستواصل دعم الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق متصل، أدان عبد العاطي بأشد العبارات توسيع إسرائيل للعمليات العسكرية في قطاع غزة، محملاً تل أبيب المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب وتعطيل جهود الوسطاء للتوصل إلى تهدئة، بما في ذلك المقترح الأخير الذي وافقت عليه حركة حماس والذي يهدف إلى إطلاق سراح الرهائن والأسرى، ووقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وفعال للتعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع.
ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، وبذل كل الجهود الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل لإجبارها على قبول الصفقة المقترحة، استناداً إلى مبادرة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
كما نقل عبد العاطي تأكيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رفض أي تهجير قسري، مشدداً على أن مصر لن تشارك في أي ظلم تاريخي يهدد حل الدولتين ويمنع إقامة الدولة الفلسطينية. وأكد تضامن مصر الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضها أي سياسات أو خطوات تستهدف إجبار السكان على مغادرة أراضيهم في ظل التدهور المعيشي في غزة نتيجة السياسات الإسرائيلية المرفوضة.
وختم الوزير بالتأكيد على أن أي تطبيع لعلاقات إسرائيل مع دول المنطقة لن يحقق لها الأمن والسلام ما لم تستجب للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.


