مقتل خمسة من طاقم إغاثي في هجوم على قافلة إنسانية شمال دارفور

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أعرب برنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونيسف عن صدمتهما العميقة إثر هجوم استهدف قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بالقرب من مدينة الكومة شمال دارفور، أدى إلى مقتل خمسة من أفراد الطاقم وإصابة آخرين، إضافة إلى احتراق عدد من الشاحنات وتلف إمدادات حيوية كانت مخصصة لأسر وأطفال يواجهون المجاعة في مدينة الفاشر.
وذكرت الوكالتان الأمميتان، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن القافلة المكونة من 15 شاحنة كانت تنقل مواد غذائية وتغذوية منقذة للحياة، وأن مسارها تم التنسيق بشأنه مسبقًا مع الأطراف المختلفة، وفقًا للإجراءات المعتادة لضمان سلامة فرق الإغاثة.
وأشار البيان إلى أن الهجوم يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية المساعدات الإنسانية والعاملين عليها، ويُلزم الأطراف المتنازعة بتسهيل مرورها دون عوائق.
وأضافت الوكالتان أن الوضع في الفاشر ومحيطها يزداد سوءًا، حيث يواجه مئات الآلاف – بينهم عدد كبير من الأطفال – خطر الجوع الحاد، مؤكدتين أن أي تأخير في إيصال المساعدات سيؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر.
كما طالبتا بوقف فوري للهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني ومركباتهم ومنشآتهم، داعيتين إلى فتح تحقيق سريع ومحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم.
وأعرب البيان عن الأسف العميق لعدم تمكن القافلة من استكمال رحلتها، موضحًا أنها قطعت ما يزيد عن 1800 كيلومتر من بورتسودان في محاولة للوصول إلى المناطق المنكوبة، قبل أن تتعرض للهجوم.
ووسط استمرار التصعيد، شددت المنظمتان على ضرورة تأمين بيئة آمنة للعاملين في الإغاثة، مؤكدتين أن ملايين الأرواح في السودان تعتمد على استمرار العمليات الإنسانية.
وفي سياق متصل، أدان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الهجوم بأشد العبارات، مؤكدًا أن المستهدفين كانوا في مهمة إنسانية لإنقاذ حياة الضعفاء، وأن ما حدث يُعد انتهاكًا لا يُمكن تجاهله. وأوضح أن هذه القافلة كانت الأولى منذ أكثر من عام تحاول الوصول إلى الفاشر، ما يزيد من فداحة الحادث.
وجدد دوجاريك الدعوة لضمان حماية العاملين في الإغاثة الإنسانية في السودان وسائر مناطق النزاع، كما عبّر عن تعازيه العميقة لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.