مظاهرات حاشدة في برشلونة وروما احتجاجا على الحرب في غزة وتصاعد الغضب الشعبي بأوروبا

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: عواصم
– شهدت مدن أوروبية كبرى، في مقدمتها برشلونة وروما، مظاهرات حاشدة السبت، احتجاجا على الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الإدانات الشعبية والسياسية لما تصفه منظمات دولية بأنه “كارثة إنسانية غير مسبوقة” في المنطقة.

في برشلونة، قدّرت السلطات المحلية عدد المشاركين في المظاهرة بنحو 70 ألف شخص، ملأوا شارع باسيج دي غراسيا وسط المدينة، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات تندد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية.
ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها “غزة تؤلمني”، و“أوقفوا الإبادة الجماعية”، و“الحرية لفلسطين”، في مشهد اتسم بمشاركة واسعة من العائلات والشباب.
وجاءت هذه المظاهرات بعد أيام من اعتراض إسرائيل لقافلة مساعدات إنسانية انطلقت من برشلونة في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة، حيث أوقفت القوات الإسرائيلية أكثر من 450 ناشطًا، بينهم 40 إسبانيًا وعمدة برشلونة السابق.
وقالت المتظاهرة الإسبانية ماريا خيسوس بارا، 63 عاما، التي حضرت من بلدة مجاورة:
“نعيش في زمن نرى فيه الإبادة تُبث مباشرة أمام أعين العالم. لا أحد يستطيع القول إنه لا يعلم بما يجري.”

وفي العاصمة الإيطالية روما، سارت حشود ضخمة في مسيرة امتدت من محيط الكولوسيوم وصولًا إلى ساحة سان جوفاني، وسط شعارات تطالب بوقف الحرب ومحاسبة إسرائيل.
وقال منظمو التظاهرة، وهم اتحادات طلابية ومنظمات فلسطينية محلية، إن نحو مليون شخص شاركوا، بينما لم تصدر السلطات تقديرات رسمية.
ورُفعت خلال المسيرة صور للمقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية، الإيطالية فرانشيسكا ألبانيزي، المعروفة بانتقاداتها الحادة لإسرائيل، فيما حمل بعض المشاركين لافتات مؤيدة للمقاومة الفلسطينية.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، انتقد النائب المعارض ريكاردو ماجي، الأمين العام لحزب أكثر من أوروبا، حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لرفضها الاعتراف بدولة فلسطين، قائلا:
“ميلوني لا يمكنها الاستمرار في هذا الصمت. هذه المظاهرات تعبّر عن غضب شعبي حقيقي من تواطؤ حكومتها وتقاعسها عن دعم السلام.”

شهدت إسبانيا في الأسابيع الأخيرة تصاعدا في مظاهر التضامن مع الفلسطينيين، تزامنا مع تصعيد الحكومة اليسارية برئاسة بيدرو سانشيز مواقفها الدبلوماسية ضد حكومة نتنياهو.
وكان سانشيز قد وصف ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية”، ودعا إلى حظر مشاركة الفرق الإسرائيلية في الفعاليات الرياضية الدولية.
كما تخللت سباقات فويلتا الإسبانية الأخيرة احتجاجات متكررة ضد فريق دراجات مملوك لإسرائيليين، في تعبير واضح عن اتساع دائرة الرفض الشعبي في البلاد للسياسات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن تشهد مدريد ولشبونة مظاهرات مماثلة في وقت لاحق من السبت، إضافة إلى تجمعات في مدن أخرى مثل أثينا وسكوبيه، حيث تستعد الشرطة اليونانية لتأمين تظاهرتين متقابلتين مؤيدة للفلسطينيين وأخرى داعمة لإسرائيل تفصل بينهما مسافة ثلاثة كيلومترات لمنع أي احتكاك مباشر.
وأودت الحرب الاسرائيلية على غزة بحياة أكثر من 67 ألف شخص وأصابت نحو 170 ألفا، وفقا لوزارة الصحة في غزة.
وتعد تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة الأرقام الصادرة عن الوزارة المصدر الأكثر موثوقية بشأن عدد الضحايا حتى الآن.
يأتي تصاعد الغضب الشعبي في أوروبا في وقت أعلنت فيه حركة حماس قبولها بعض بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، والتي أدت إلى مجاعة في أكبر مدن غزة، وأعادت إلى الواجهة اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.