كندا تتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة الدول الرافضة لاستقبال المرحلين

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أفاد تقرير حكومي اطلعت عليه وكالة “رويترز” بأن كندا تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمعالجة التحديات التي تفرضها بعض الدول الرافضة لاستقبال مواطنيها المُرحّلين، وذلك في ظل تصاعد جهود البلدين لإعادة المهاجرين إلى أوطانهم الأصلية.
وتأتي هذه التحركات في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ بداية ولايته الثانية في يناير، الإجراءات ضد المهاجرين غير النظاميين، إلا أن واشنطن واجهت صعوبات في تنفيذ عمليات الترحيل بالسرعة المطلوبة، بسبب رفض بعض الدول استقبال رعاياها أو إصدار الوثائق اللازمة لذلك.
وبالمثل، واجهت كندا عراقيل مشابهة، حيث ارتفعت معدلات الترحيل في العام الماضي إلى أعلى مستوياتها خلال عقد من الزمن. وأشار التقرير إلى أن السلطات الكندية اضطرت في يونيو إلى إصدار وثيقة سفر مخصصة لمرة واحدة لترحيل رجل صومالي، بعدما رفضت الصومال تزويده بوثائق سفر.
وفي رسالة مقتضبة بتاريخ 28 فبراير، كتب المدير العام للشؤون الدولية في وزارة الهجرة الكندية، في بريد إلكتروني، أن “كندا ستواصل العمل مع الولايات المتحدة لمعالجة الدول الرافضة لاستقبال المرحّلين، من أجل تمكين كلا البلدين من إعادة المواطنين الأجانب إلى أوطانهم”.
ورداً على استفسارات “رويترز”، أحالت وزارة الهجرة الكندية الأسئلة إلى وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA)، التي امتنعت عن تقديم تفاصيل حول طبيعة التعاون مع واشنطن، أو توقيت بدئه، أو ما إذا كانت الشراكة قد تغيرت خلال هذا العام.
وقالت متحدثة باسم الوكالة في رسالة عبر البريد الإلكتروني: “تواجه السلطات في كندا والولايات المتحدة عوائق مشتركة في ترحيل الأشخاص غير المقبولين، من بينها عدم تعاون بعض الحكومات الأجنبية في استقبال رعاياها أو إصدار الوثائق اللازمة في الوقت المناسب”.
وأضافت: “ورغم عدم وجود شراكة ثنائية رسمية بين كندا والولايات المتحدة لمعالجة هذه المسألة، إلا أن وكالة خدمات الحدود الكندية تواصل العمل بشكل منتظم وتنسيق وثيق مع الشركاء الأمنيين الأميركيين في مسائل أمن الحدود”.
يُذكر أن الرسالة الحكومية أُرسلت في وقت كان فيه رئيس الوزراء الكندي آنذاك، جاستن ترودو، على وشك مغادرة منصبه قبل أن يُخلفه رئيس الوزراء الحالي مارك كارني في مارس. وقد شهدت العلاقات بين أوتاوا وواشنطن توتراً على خلفية تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية، مبرراً ذلك جزئياً بتسلل مهاجرين غير نظاميين من كندا إلى الولايات المتحدة.
كما أشارت الوكالة إلى أن خطة ترحيل الأفراد في كندا تستهدف رفع عدد المرحّلين من 18 ألفاً في السنة المالية الماضية إلى 20 ألفاً سنوياً على مدار العامين المقبلين.
وأصبحت الهجرة موضوعاً مثيراً للجدل في كندا، حيث حمّل بعض السياسيين المهاجرين مسؤولية أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة. ويتركّز ارتفاع معدلات الترحيل على من رُفضت طلبات لجوئهم، مما أثار مخاوف بين محامي اللاجئين من احتمال ترحيل أفراد إلى دول قد يواجهون فيها خطراً على حياتهم، في وقت لا تزال فيه طعونهم القانونية قائمة.
هذا ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الأمن الداخلي الأميركية على هذه المعلومات.