قرار جديد يوسع صلاحيات شرطة واشنطن في مشاركة المعلومات مع سلطات الهجرة

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– كثفت قائدة شرطة العاصمة الأمريكية واشنطن تعاون جهازها مع سلطات الهجرة الفيدرالية، في وقت بدأت فيه خطة الرئيس دونالد ترامب لتولي إنفاذ القانون في العاصمة تأخذ منحى عملياً يوم الخميس. وانتشرت قوات الحرس الوطني لحراسة أبرز المعالم السياحية في المدينة، فيما تمركزت عربات “هامفي” أمام محطة القطار الرئيسية المزدحمة.
وبموجب التوجيه الجديد، بات بإمكان ضباط شرطة العاصمة مشاركة معلومات مع وكالات الهجرة حول أشخاص غير محتجزين، مثل من يتم توقيفهم في نقاط تفتيش أو حواجز مرورية. كما يتيح القرار لشرطة العاصمة توفير “وسائل نقل لموظفي الهجرة الفيدراليين والأشخاص المحتجزين”، بحسب نص الأمر.
هذه التغييرات، التي تعزز التعاون بين الطرفين بشكل ملحوظ، تمثل تراجعاً عن سياسة العاصمة الراسخة بعدم التعاون مع سلطات الهجرة المدنية، ودخلت حيز التنفيذ فوراً.
وفي ظل أجواء مشحونة قبيل التدخل الفيدرالي، كانت العمدة مورييل باوزر خارج المدينة في التزام عائلي بجزيرة مارثاز فينيارد، على أن تعود الجمعة، وفقاً لمكتبها. وفي الوقت نفسه، ساعد متطوعون المشردين على إخلاء مخيمات قديمة، رغم عدم وضوح وجهتهم التالية. وأبدى ترامب رضاه عن سير العملية، مشيداً بقرار قائدة الشرطة باميلا سميث، واصفاً إياه بأنه “خطوة عظيمة”.
يوم الخميس شهد تصاعداً واضحاً وملموساً في الوجود الأمني مقارنة بالأيام السابقة، إذ انتشرت القوات الفيدرالية في مناطق حيوية بالعاصمة. ويملك ترامب صلاحية تولي إنفاذ القانون الفيدرالي في العاصمة لمدة 30 يوماً قبل مراجعة الكونغرس، مع إمكانية إعادة التقييم مع اقتراب انتهاء المدة.
وكانت الاستجابة قبل الخميس تدريجية وهادئة نسبياً، لكن مساء الأربعاء شهد إقامة نقطة تفتيش في إحدى مناطق السهر الشهيرة، ما أثار احتجاجات. ووفق البيت الأبيض، تم تنفيذ 45 عملية توقيف تلك الليلة، بينها 29 لمهاجرين غير شرعيين، بالإضافة إلى اتهامات تتعلق بالمخدرات وحيازة أسلحة مخفية والاعتداء على ضباط فيدراليين.
تمركزت قوات الحرس الوطني خارج محطة “يونيون ستيشن” مع بدء 800 عنصر تم تفعيلهم بتنفيذ مهام تشمل تأمين المعالم، ودوريات لحفظ الأمن، وجهوداً لتحسين المظهر العام، حسب وزارة الدفاع. وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، كينغسلي ويلسون، أن القوات ستبقى “حتى استعادة النظام في العاصمة” وأنها غير مسلّحة، رافضاً الخوض في تفاصيل مهام الدوريات.
من جانبه، ذكر الميجور ميكا ماكسويل أن الحرس الوطني سيساعد الشرطة في أدوار متعددة، منها تنظيم حركة المرور والسيطرة على الحشود، مؤكداً أنهم تلقوا تدريبات على تهدئة المواقف واستخدام معدات ضبط الحشود. وأشار البيت الأبيض إلى أن الحرس لا ينفذ عمليات توقيف، بل يوفر الحماية للأصول الفيدرالية، وبيئة آمنة لعمل الضباط، ويردع الجريمة عبر الحضور الميداني.
ورغم أن انتشار الحرس يجري في ظروف استثنائية، فإن وجوده في العاصمة ليس جديداً، إذ يُستدعى غالباً في الفعاليات الكبرى كاحتفالات الرابع من يوليو، والمساعدة في ضبط الحشود بمحطات المترو.
ونفى ترامب أن تكون قواته الفيدرالية قد حُوّلت عن مهامها الأساسية، مؤكداً أنها “قوة صغيرة” تتيح لشرطة المدينة العمل بفاعلية في ظل حالة الإغلاق الأمني.
في غضون ذلك، بدأ نحو عشرة من المشردين في العاصمة جمع متعلقاتهم بمساعدة متطوعين وجمعيات خيرية، رغم أن الإخلاء كان طوعياً، فإنه جاء تحت تهديد واضح من إدارة ترامب. ويتوقع النشطاء أن تقوم الشرطة بإزالة أي مخيمات متبقية خلال الأيام المقبلة. ووضعت لافتات في “واشنطن سيركل” تعلن عن “تنظيف عام” للمكان صباح الإثنين.
وعلى مدار اليومين الماضيين، شوهدت مجموعات صغيرة من الضباط الفيدراليين في أنحاء متفرقة من المدينة، مع تزايد ملحوظ في أماكن بارزة مساء الأربعاء. وشملت الدوريات عناصر من إدارة تحقيقات الأمن الداخلي في شارع “يو ستريت”، وضباط إدارة مكافحة المخدرات في “ناشيونال مول”، إضافة إلى انتشار عناصر الـDEA مع شرطة العاصمة في حي “نايفي يارد”، ووقوف عملاء الـFBI على طول شارع “ماساشوستس” المزدحم.