قاضية في تينيسي توقف إطلاق سراح أبريغو بعد صدور حكمين متتاليين بالإفراج عنه

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أوقفت قاضية في ولاية تينيسي، يوم الأربعاء، إطلاق سراح كيلمار أبريغو غارسيا من الحجز الفيدرالي، وذلك بعد وقت قصير من صدور قرار آخر بالإفراج عنه، رغم أنه رُحِّل خطأً في مارس الماضي إلى السلفادور بينما كان لا يزال بانتظار محاكمته بتهمة تهريب البشر.
وقضت قاضية الصلح الأمريكية، باربرا هولمز، في المنطقة الوسطى من تينيسي، بتعليق إطلاق سراح أبريغو لمدة ثلاثين يومًا أو حتى صدور أمر قضائي جديد، لإتاحة الفرصة للحكومة لتقديم استئناف، وللفريق القانوني لأبريغو لطلب تدابير قانونية إضافية.
وجاء قرار هولمز بعد حكمين متتاليين من قاضيتي المحكمة الجزئية الأمريكية، ويفرلي كرينشو في ناشفيل بولاية تينيسي، وباولا شينيس في ماريلاند، حيث أمرتا بالإفراج عن أبريغو ومنعتا احتجازه مجددًا من قبل سلطات الهجرة في تينيسي.
وكتبت القاضية هولمز في حكمها: “سيبقى السيد أبريغو رهن الاحتجاز لدى مكتب المارشال الأمريكي بانتظار أمر قضائي آخر”. وأشارت إلى أن التعليق الذي طلبه الطرفان يتيح للحكومة فرصة الاستئناف، ولأبريغو فرصة المطالبة بحلول قانونية أخرى.
من جانبها، اعتبرت القاضية كرينشو أن الحكومة “لم تقدم أي دليل على وجود سوابق أو سمات شخصية تستدعي احتجاز أبريغو”، ورفضت بالتالي طلب إدارة ترامب بمنع الإفراج عنه، قائلة: “الأدلة المقدّمة، سواء أُخذت بشكل منفصل أو مجتمعة، لا تشير إلا إلى خطر ضئيل للغاية لعدم امتثاله”.
وأضافت كرينشو: “تتفق المحكمة مع رأي الدفاع بأن طبيعة الجرائم التي وُجهت إليه لا تندرج ضمن الفئات التي حددها الكونغرس على أنها تبرر افتراض الاحتجاز”.
أما القاضية شينيس، فكتبت في حكمها الصادر يوم الأربعاء: “تشارك المحكمة القلق المستمر من أن الحكومة، دون وجود ضمانات كافية، قد تُعيد أبريغو إلى الولايات المتحدة دون إعادته إلى وضعه السابق أو احترام الإجراءات القانونية الواجبة”. وأمرت الحكومة بإعادة أبريغو إلى إشراف دائرة الهجرة والجمارك في ماريلاند، كما شددت على ضرورة إخطار أبريغو ومحاميه قبل 72 ساعة في حال الشروع بترحيله إلى دولة ثالثة.
وأثارت قضية كيلمار أبريغو غارسيا اهتمامًا واسعًا في وسائل الإعلام الأمريكية، بعدما رُحِّل إلى السلفادور رغم منحه حماية قانونية في عام 2019 بسبب خطر تعرضه لعنف العصابات هناك. وقد وصفت الحكومة عملية الترحيل بأنها “خطأ إداري”.
وأصبحت القضية نقطة خلاف حادة بين السلطتين القضائية والتنفيذية حول حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية في قضايا الهجرة، إذ أمرت عدة محاكم، بينها المحكمة العليا، السلطات التنفيذية بتسهيل عودة أبريغو إلى الولايات المتحدة.
وتحوّلت قضية أبريغو غارسيا إلى رمز للجدل المتصاعد حول سياسات الهجرة المتبعة من قِبل إدارة ترامب، لا سيما في ما يتعلق بالالتزام بالأوامر القضائية وضمان حقوق المحتجزين وفقًا للقانون.