SBC: نيويورك
– أعلنت فرنسا، الاثنين، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وذلك في مستهل اجتماع رفيع المستوى عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بهدف حشد الدعم لحل الدولتين.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القرار أمام أكثر من 140 من قادة وزعماء العالم، مؤكداً أن الاعتراف يأتي “وفاءً بالتزام فرنسا التاريخي تجاه السلام في الشرق الأوسط”. وقد قوبل الإعلان بتصفيق حار من الحضور، فيما وقف أعضاء الوفد الفلسطيني للتعبير عن ترحيبهم. كما ظهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر بث مباشر وهو يصفق بعد منعه من دخول الولايات المتحدة لحضور الاجتماع.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش شدد على أن “إقامة الدولة الفلسطينية حق وليست مكافأة”، في رد غير مباشر على الموقف الإسرائيلي الرافض للاعتراف. وكانت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال قد سبقت فرنسا بخطوة مماثلة الأحد، وسط توقعات بانضمام دول أخرى خلال الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات، وإن كانت ذات تأثير محدود على أرض الواقع حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، إلا أنها تمثل زخماً دبلوماسياً متزايداً لصالح الفلسطينيين.
الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، أكدت رفضها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرة ذلك “مكافأة لحماس”. وقد لمح نتنياهو إلى إمكانية اتخاذ خطوات أحادية مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية، بينما حذرت الإمارات من أن الضم يمثل “خطاً أحمر”. ومن المقرر أن يبحث نتنياهو الموقف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما المرتقب الأسبوع المقبل في البيت الأبيض.
على الصعيد الفلسطيني، ما زال الانقسام السياسي قائماً بين السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية وتتبنى حل الدولتين، وحركة حماس التي تسيطر على غزة. غير أن الفلسطينيين رحبوا عموماً بالخطوة الفرنسية، واعتبروها بداية نحو تحقيق الاستقلال الوطني.
ويؤكد مؤيدو حل الدولتين أن غيابه يترك إسرائيل أمام خيارين صعبين: إما استمرار الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم، أو مواجهة خيار الدولة ثنائية القومية بما يحمله من تهديد للطابع الديمغرافي للدولة العبرية.

