SBC: نيويورك
– في كلمة اتسمت بحدة نبرتها، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتهاماً مباشراً لإسرائيل بارتكاب “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية موثقة” في قطاع غزة، مؤكداً أن التاريخ سيسجلها كواحدة من أفظع المآسي الإنسانية.
جاء ذلك في خطاب مسجل بالفيديو تم بثه خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن حالت السلطات الأمريكية دون حضوره شخصياً برفضها منحه تأشيرة دخول.
وفي موقف لافت، أدان الرئيس عباس الأعمال التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي، والتي استهدفت مدنيين إسرائيليين، مشدداً على أن “هذه الأفعال لا تمثل الشعب الفلسطيني ولا نضاله العادل من أجل الحرية والاستقلال”.
وبينما استعرض الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، التي أدت حسب قوله إلى مقتل وجرح أكثر من 220 ألف فلسطيني، وتشريد مئات الآلاف، وتجويع مليوني شخص، رسم عباس ملامح اليوم التالي للحرب مؤكداً أن قطاع غزة “جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”، وأن السلطة الوطنية على أتم الاستعداد لتحمل كامل مسؤولياتها هناك. وأعلن بوضوح أنه “لن يكون لحماس دور في الحكم”، داعياً الحركة وبقية الفصائل إلى تسليم سلاحها للسلطة “في إطار التوجه لبناء مؤسسات الدولة الواحدة، والقانون الواحد”.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أثنى الرئيس الفلسطيني على “المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول حل الدولتين” الذي انعقد مؤخراً برئاسة سعودية فرنسية، معتبراً إياه تجسيداً “لإرادة دولية حقيقية” لإنهاء الصراع. وجدد مطالبته دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وحدد عباس سلسلة من المطالب الملحة للمجتمع الدولي، تضمنت:
1: وقف فوري ودائم للحرب.
2: إدخال المساعدات الإنسانية دون شروط.
3: الإفراج عن جميع الرهائن والأسرى من الجانبين.
4: انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة ورفض أي مخططات للتهجير.
5:وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والقدس.
واختتم عباس كلمته بنبرة تحدٍ، قائلاً: “فلسطين لنا، والقدس درة قلوبنا وعاصمتنا الأبدية، لن نغادر وطننا… وسيبقى شعبنا متجذراً كالزيتون، ثابتاً كالصخر، ينهض من تحت الركام ليبني من جديد”.

