طالبت رئيسة ليبيريا السابقة إيلين جونسون سيرليف دولة الإمارات بقطع علاقتها مع قوات الدعم السريع في السودان والتي تتهمها بشكل خاص بارتكاب فظائع بحق النساء.
وذكرت إيلين وهي أول رئيسة دولة منتخبة في أفريقيا، أن دور النساء السودانيات في الإطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير عام 2019 كان محوريا.
واعربت سيرليف عن اسفها لتحمل المرأة السودانية وطأة حرب شرسة تدور رحاها منذ منتصف أبريل الماضي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
واضافت أن أكثر من 6 ملايين شخص نزحوا من مناطقهم منذ اندلاع القتال، بما في ذلك ما يقدر بنحو 105 آلاف امرأة حامل، وفقا للأمم المتحدة. كما أن من بين 1.2 مليون شخص فروا إلى البلدان المجاورة، ما يقرب من 9 من كل 10 هم من النساء والأطفال.
وذكرت أن العنف الجنسي بأنواعه انتشر على نطاق واسع في مناطق الحرب، مشيرة إلى أن تقريرا لأحد خبراء الأمم المتحدة اتهم كلا الطرفين بانتهاك قوانين حقوق الإنسان، لكنه أعرب بشكل خاص عن قلقه إزاء الاستخدام الوحشي والواسع النطاق للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي من قبل قوات الدعم السريع.
وأوضحت أن قصص تلك الحوادث مؤلمة للغاية حتى بمجرد قراءتها.
وتحدثت سيرليف عن أخبار قالت إنها تود أن تكون “كاذبة” تتهم دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير المعدات العسكرية للدعم السريع في حربه الحالية.
وأضافت أنها تشعر بقلق بالغ إزاء الاتهامات بأن قوى إقليمية تشارك في مفاقمة وضع المرأة السودانية، و”على وجه الخصوص، لقد انزعجت من التقارير التي تفيد بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة”، على حد قولها.
ومن الضروري، وفقا لرئيسة ليبيريا السابقة، أن “تلعب كافة الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية دورا بنّاء في إحلال السلام في السودان، خاصة عندما يتركز اهتمام العالم على أزمات أخرى، كما يجب على تلك الجهات ألا تتغاضى عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فقط للسعي وراء مصالح اقتصادية وإستراتيجية أنانية”، وفق تعبيرها.
وختمت سيرليف بالقول إنها عندما كانت رئيسة لليبيريا، تولت المسؤولية عن إعادة بناء الأمة التي كادت أن تدمرها الحرب والنهب، مما أتاح الفرصة للاطلاع بشكل مباشر على مدى أهمية تمكين المرأة في دفع البلد نحو المصالحة.
المصدر : تايمز


