تخفيضات واسعة في مصلحة الضرائب الأمريكية تهدد كفاءة تحصيل الإيرادات

يشارك

اقرأ أيضا

SBC : واشنطن
أعلنت مصلحة الإيرادات الداخلية الأمريكية (IRS) يوم الخميس، 20 فبراير 2025، عن خفض أكثر من 6,000 وظيفة، في خطوة تأتي ضمن خطة تقليص واسعة النطاق داخل الحكومة الفيدرالية، يقودها مستشارو إيلون ماسك في “وزارة كفاءة الحكومة” . وتشمل التخفيضات موظفين جدد لا يزالون في فترة الاختبار، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرها على كفاءة تحصيل الضرائب وخدمة العملاء.
ويُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات، التي تزامنت مع ذروة موسم الضرائب، إلى صعوبة أكبر في حصول دافعي الضرائب على المساعدة، كما قد تعيق قدرة الحكومة على تحصيل الإيرادات المستحقة. وأثارت الخطوة انتقادات من جهات رقابية، وسط تحذيرات من أنها قد تُضعف جهود مكافحة التهرب الضريبي، لا سيما بين الأثرياء.
وقد عانت مصلحة الضرائب الأمريكية لسنوات من نقص التمويل، مما انعكس سلبًا على خدمات العملاء، حيث لم يتم الرد على 90% من المكالمات الهاتفية الواردة، في حين تراجعت عمليات التدقيق المالي لأصحاب الملايين مقابل زيادة الرقابة على الأسر منخفضة الدخل. وفي عام 2022، أُقرت إصلاحات تشريعية لتعزيز تمويل IRS، إلا أن التخفيضات اللاحقة أضعفت تأثير هذه الجهود.
ويؤكد خبراء الضرائب أن عمليات التسريح قد تؤدي إلى خسائر تفوق قيمة الرواتب التي سيتم توفيرها، حيث تشير التقديرات إلى أن كل دولار يُنفق على تدقيق الحسابات الضريبية للطبقة الثرية يعود بعائد قدره 12 دولارًا من الضرائب غير المحصلة.
وفي ظل هذه التطورات، رفعت نقابة موظفي IRS دعوى قضائية للمطالبة بوقف عمليات التسريح، محذرة من تداعياتها على الاقتصاد المحلي. في المقابل، دافعت إدارة ترامب عن القرار، معتبرة أن بعض الوظائف غير ضرورية، وأن هذه التخفيضات جزء من إصلاحات أوسع تهدف إلى تحسين كفاءة العمل الحكومي.