اليوم العالمي للصحة: الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمات الصحية والنفسية التي تواجه النساء والفتيات حول العالم

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: جنيف
بمناسبة اليوم العالمي للصحة الذي يصادف هذا العام يوم الاثنين، أطلقت منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة تحذيرًا مشتركًا بشأن التحديات المتزايدة التي تواجه النساء والفتيات، لا سيما في مناطق النزاع والكوارث الإنسانية، مشيرتين إلى أن الأزمات الحالية تهدد المكاسب الصحية التي تحققت على مدى عقود، وتنذر بعواقب وخيمة إذا لم يتم التحرك العاجل.
وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان رسمي إن ما يقرب من 300 ألف امرأة حول العالم يفقدن حياتهن سنويًا أثناء الحمل أو الولادة، في حين يُتوفى أكثر من أربعة ملايين طفل سنويًا بين وفيات حديثي الولادة والمواليد الموتى – بمعدل حالة وفاة يمكن تجنبها كل سبع ثوانٍ.
ويأتي هذا التحذير في إطار حملة جديدة أطلقتها المنظمة تحت شعار “بدايات صحية، مستقبل واعد”، تهدف إلى إنهاء الوفيات القابلة للتفادي بين الأمهات والمواليد، وتحسين رعاية النساء على المدى الطويل، لا سيما في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاع.
من جانبها، حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر في مناطق الصراع، مشيرة إلى أن أكثر من 600 مليون امرأة وفتاة يعشن اليوم في مناطق متأثرة بالعنف، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 50% منذ عام 2017.
وأظهر تقرير حديث أن النساء في مناطق مثل غزة وأفغانستان وأوكرانيا وجورجيا يعانين من أزمات نفسية حادة، تشمل اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، في ظل نقص شديد في خدمات الدعم النفسي.
في غزة، أظهرت بيانات أن 75% من النساء يشعرن بالاكتئاب بانتظام، و62% يعانين من الأرق، فيما تعاني 65% من الكوابيس والقلق. وتقول إحدى الأمهات الحوامل من خانيونس: “أحيانًا أختبئ في الحمام فقط لأبكي، دون أن يشعر بي أطفالي”.
وفي أفغانستان، أدى تراجع حقوق المرأة تحت حكم طالبان إلى شعور بالغ باليأس، إذ أكدت الأمم المتحدة أن 68% من النساء يصفن صحتهن النفسية بأنها “سيئة جدًا”.
وأكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن أزمة تمويل عالمية تؤثر بشكل مباشر على برامج الصحة العامة والتغذية في مناطق النزوح. ففي الأردن، يواجه أكثر من 335 ألف امرأة خطر فقدان خدمات الصحة الإنجابية، فيما يهدد نقص التمويل في بنغلاديش سلامة أكثر من 40 ألف امرأة حامل من الروهينغا.
وفي ظل هذه الظروف، دعت الأمم المتحدة جميع الحكومات إلى إدراج الصحة النفسية كأولوية في استجابتها الإنسانية، والاستثمار في خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، معتبرة أن “الصحة النفسية ليست ترفًا، بل حق أساسي وشرط للكرامة والبقاء”.