المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو إلى حماية المدنيين في الفاشر

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: نيويورك
– دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تحرك دولي عاجل لمنع وقوع هجمات واسعة النطاق وجرائم فظيعة ذات دوافع عرقية في مدينة الفاشر السودانية، مع تصاعد هجمات قوات الدعم السريع بهدف السيطرة على عاصمة ولاية شمال دارفور. وأشار تورك إلى أن المدينة، التي تخضع للحصار لأكثر من 500 يوم، تقف على شفا كارثة إنسانية ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين. وتزايدت المخاوف بعد تقارير عن انتشار طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور، مما ينذر بتصعيد محتمل.
وأوضح البيان أن المدنيين هم الضحايا الأساسيون في هذا الصراع، حيث يتعرضون للقصف العشوائي والهجمات المباشرة. ففي الفترة ما بين 19 و29 سبتمبر، وثّقت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 91 مدنياً جراء القصف المدفعي، والهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة، والاقتحامات البرية التي نفذتها قوات الدعم السريع.
وأكد المفوض السامي على ضرورة تأمين حماية المدنيين المحاصرين في الفاشر، بمن فيهم الفئات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن وذوي الإعاقة. كما شدد على أهمية توفير ممرات آمنة للراغبين في المغادرة، خاصة بعد ورود تقارير عن تعرض الفارين لأعمال عنف خطيرة تشمل الإعدام الميداني والتعذيب والخطف والنهب. ولفت تورك الانتباه إلى تكرار الانتهاكات ذات الدوافع العرقية، مشيراً إلى هجوم سابق على مخيم زمزم للنازحين في أبريل، حيث تم استخدام العنف الجنسي بشكل ممنهج ضد نساء وفتيات من عرقية الزغاوة.
وفي الختام، طالب تورك أطراف النزاع بفتح ممرات فورية وغير مشروطة لدخول المساعدات الإنسانية الضرورية، مؤكداً أن استخدام تجويع السكان المدنيين كأسلوب حرب هو أمر محظور صراحة بموجب القانون الدولي الإنساني. وحث المفوض السامي جميع الأطراف والدول المؤثرة على اتخاذ إجراءات ملموسة لمنع ارتكاب المزيد من الفظائع، مؤكداً أن هذه الجرائم ليست قدراً محتوماً، بل يمكن تفاديها بالالتزام بالقانون الدولي وحماية حياة وممتلكات المدنيين.