الصحة العالمية: الصراعات والفقر يدفعان لتصاعد تفشي الكوليرا عالميا وارتفاع الإصابات والوفيات

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– حذّرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تدهور الوضع العالمي لوباء الكوليرا، مدفوعًا بتأثيرات الصراعات والفقر في عدد من الدول، حيث تم تسجيل هذا العام أكثر من 390 ألف إصابة وما يزيد على 4,300 وفاة في 31 بلدًا، من بينها السودان واليمن.
وأوضحت كاثرين ألبيرتي، المسؤولة التقنية لشؤون الكوليرا في المنظمة، أن الأرقام المعلنة أقل من الواقع، لكنها تعكس إخفاقًا جماعيًا في التصدي لمرض يمكن الوقاية منه ومعالجته بسهولة، مؤكدة أن الكوليرا لا تزال تحصد الأرواح رغم توافر سبل الوقاية والعلاج.
وأبدت ألبيرتي قلقًا خاصًا إزاء تفشي المرض في السودان، وتشاد، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، واليمن، حيث تؤدي الصراعات المستمرة إلى تفاقم انتشار العدوى. ففي السودان، وبعد مرور عام على بدء التفشي، امتد المرض إلى جميع الولايات، مع تسجيل نحو 50 ألف إصابة وأكثر من ألف وفاة منذ بداية العام، بمعدل وفيات يبلغ 2.2%، متجاوزًا الحد الذي يعكس فعالية العلاج.
ورغم تراجع الإصابات في بعض المناطق مثل الخرطوم، إلا أن الوضع يتدهور في إقليم دارفور، ما انعكس على تشاد المجاورة التي سجلت أكثر من 500 حالة و30 وفاة في غضون شهر واحد. ويعاني النازحون في مناطق شمال دارفور من نقص حاد في المياه، إذ لا يحصل الفرد إلا على نحو 3 لترات يوميًا للشرب والطهي والنظافة.
وفي ما يتعلق باللقاحات، أشارت المنظمة إلى أن إنتاج اللقاح الفموي للكوليرا بلغ منذ ديسمبر مستويات قياسية تصل إلى 6 ملايين جرعة شهريًا، لكن الطلب العالمي فاق القدرة الإنتاجية. وقد تلقت المجموعة التنسيقية الدولية لتوفير اللقاحات هذا العام 38 طلبًا من 12 دولة، أي ثلاثة أضعاف عدد الطلبات مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، فيما تم تخصيص أكثر من 40 مليون جرعة، ذهبت الحصة الأكبر منها للسودان.
كما سجّلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 44 ألف إصابة و1,238 وفاة، وجنوب السودان ما يقارب 70 ألف إصابة و1,158 وفاة، واليمن أكثر من 60 ألف إصابة و164 وفاة. وتجمع هذه الأرقام عاملان رئيسيان: ارتفاع معدل الإصابات والوفيات، وتأثير الصراعات التي تدفع السكان إلى النزوح نحو مخيمات مكتظة تفتقر للمياه والصرف الصحي.
واختتمت منظمة الصحة العالمية بدعوة الحكومات والمجتمع الدولي إلى توفير تمويل عاجل، وتسريع توزيع اللقاحات والمستلزمات الطبية، وضمان وصول فرق الإغاثة إلى المتضررين، إلى جانب الاستثمار في حلول طويلة المدى لتحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية.