SBC: عواصم
– أعلنت كل من إسبانيا وإيطاليا، الأربعاء، عن إرسال سفن حربية لتوفير الحماية لـ”أسطول الصمود” العالمي المتجه لكسر الحصار عن غزة، وذلك في أعقاب تعرضه لهجوم “مجهول” بطائرات مسيّرة في المياه الدولية.
وتعرض الأسطول، الذي يضم أكثر من 50 سفينة محملة بالمساعدات الإنسانية، لهجوم فجر الأربعاء استمر لثلاث ساعات، حيث استُخدمت طائرات مسيّرة لإلقاء قنابل صوتية ومسحوق مثير للحكة، مما ألحق أضراراً ببعض القوارب دون وقوع خسائر بشرية.
ورداً على الهجوم، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده سترسل، الخميس، سفينة عمليات بحرية مجهزة من ميناء قرطاجنة “لمساعدة الأسطول والقيام بعملية إنقاذ عند الحاجة”. ولاقى القرار ترحيباً واسعاً داخل الحكومة الإسبانية، حيث وصفت نائبة رئيس الوزراء يولاندا دياز الخطوة بأنها “شعاع أمل يجب أن نحميه”، فيما شدد وزير الثقافة إرنست أورتاسون على أن “التضامن ليس مجرد خطاب، بل فعل”.
من جانبها، نددت إيطاليا بشدة بالهجوم، وأمر وزير دفاعها، جويدو كروزيتو، الفرقاطة “فاسان” التابعة للبحرية الإيطالية بالتوجه نحو الأسطول لتأمين عمليات الإنقاذ المحتملة، مع التركيز على حماية المواطنين الإيطاليين المشاركين.
وروت نائبتان إيطاليتان في البرلمان الأوروبي مشاركتان في الأسطول تفاصيل الهجوم، حيث أوضحت أناليزا كورادو أن أجهزة الراديو على متن السفن بدأت ببث موسيقى صاخبة قبل الهجوم مباشرة، معتبرةً ذلك “أول عمل من أعمال الترهيب”. وأكدت بينيديتا سكوديري أن الهجوم استمر حتى الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي.
وقد أدان متحدث مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الهجوم، كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تجنب استخدام القوة ضد الأسطول، معرباً عن تفهمه لرغبة الناشطين في تسليط الضوء على الوضع الإنساني في غزة.
ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، تتجه الأنظار نحو إسرائيل التي تلتزم الصمت، وكانت قد انتقدت الأسطول مراراً، واتهمت المشاركين فيه بـ”التواطؤ” مع حركة حماس. وجددت وزارة خارجيتها، الأربعاء، دعوتها للأسطول بتفريغ حمولته في ميناء إسرائيلي، مهددةً بـ”عواقب” في حال الرفض.
ويسعى “أسطول الصمود”، الذي يعد الأكبر من نوعه، إلى فتح ممر إنساني بحري وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 18 عاماً، في ظل حرب إسرائيلية مستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، خلّفت دماراً هائلاً وأزمة إنسانية كارثية.

