إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا إزالة ليزا كوك من مجلس الاحتياطي الفيدرالي

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– قدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب، الخميس، طلبًا عاجلًا إلى المحكمة العليا لإصدار أمر بإعفاء ليزا كوك من مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف المضي قدمًا في إقالتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي ترامب لإعادة تشكيل مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي المكون من سبعة أعضاء، والتأثير على استقلالية البنك المركزي.
وتعد حملة البيت الأبيض لإزاحة كوك محاولة غير مسبوقة، إذ صُمم مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليكون مستقلًا عن السياسة اليومية، ولم يسبق لأي رئيس في تاريخ البنك الممتد 112 عامًا أن فصل محافظًا شاغلًا للمنصب.
وكان الرئيس جو بايدن قد عيّن كوك في المجلس، وقد أكدت كوك أنها لن تتنحى ولن تسمح بأن تُضغط على مغادرة المنصب، فيما صرح محاميها آبي لويل بأن كوك “ستواصل أداء واجباتها القانونية بصفتها محافظًا مؤكدًا من مجلس الشيوخ”.
وفي سياق متصل، صادق الجمهوريون في مجلس الشيوخ على تعيين ستيفن ميران، مرشح ترامب لشغل إحدى المقاعد الشاغرة، وقد شارك كل من كوك وميران في التصويت الأخير الذي خفض فيه الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة. ومن المقرر أن تشارك كوك في التصويت التالي خلال اجتماع لجنة تحديد أسعار الفائدة في 28-29 أكتوبر.
وسعى ترامب لإقالة كوك في 25 أغسطس، لكن حكمت قاضية اتحادية بأن الإقالة كانت على الأرجح غير قانونية وأعادت كوك إلى المجلس، معتبرة أن إقالتها كانت ستحرمها من حقها في الدفاع القانوني. واتهم ترامب كوك بالاحتيال العقاري على خلفية ادعائها أن ممتلكين في ميشيغان وجورجيا كانا “مساكن أساسية” قبل انضمامها للمجلس، وهو ما قد يمنح فوائد أقل للرهن العقاري.
ومن جانبه، أكد المستشار العام د. جون ساور في ملف المحكمة العليا أن الرئيس قد يرى أن “أسعار الفائدة التي يدفعها الأمريكيون لا ينبغي أن يحددها محافظ يظهر أنه كذب بشأن معلومات جوهرية تتعلق بمعدلات الفائدة التي حصل عليها لنفسه”.
لكن كوك نفت أي مخالفات، ولم توجه إليها أي تهمة جنائية، فيما تشير وثائق إلى أنها وصفت شقتها في أتلانتا على أنها “منزل عطلات” أو “منزل ثانٍ”، ما يقلل من مصداقية ادعاءات الإدارة.
وبتصويت 2-1، رفضت لجنة من محكمة الاستئناف طلب الإدارة السماح بالإقالة، بينما جادلت الإدارة بأن أفعال كوك، حتى قبل توليها المنصب، “تثير التساؤل حول موثوقيتها وقدرتها على إدارة أسعار الفائدة والاقتصاد بمسؤولية”.
وفي ملفها الأخير، طلبت الإدارة من رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إصدار أمر مؤقت لإبعاد كوك عن المجلس، إضافة إلى أمر دائم من كامل المحكمة يسري أثناء استمرار القضية القانونية.