نجاح المليونية الاسفيرية للاحتفال ب٦ أبريل
رصد: هبة عبد العظيم SBC
تصدرت المليونية الإسفيرية مواقع التواصل الاجتماعي احتفالاً بالذكرى الخامسة للسادس من أبريل 2019 والتي أطلق عليها ناشطون مليونية السلام الإسفيرية تحت شعار:
نعم للسلام مليون لا للحرب … مدنيااااااو. ورفع الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع مصورة لمشاهد الاحتفال من يوم الاعتصام أمام القيادة العامة الذي أدى لسقوط نظام البشير في السادس من أبريل ٢٠١٩، مرفقة برفع النشيد الوطني على حساباتهم في كل مواقع التواصل الاجتماعي.
واحتفل السودانيون كل بطريقته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار شبه جماعي: هذه البلاد تخصنا.. بحروبها وجياعها وبصمتها المكسور في لين الفراغ، تخصنا.
واستخدم رئيس الوزراء السابق د. عبد الله حمدوك صورة القطار الذي دخل الخرطوم قادماً من عطبرة في 23 أبريل ٢٠١٩ وغرد على حسابه على منصة أكس : “السادس من أبريل العظيم”.
من ناحيته كتب رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير منشوراً على صفحته على الفيسبوك قائلاً :”مرتان في تاريخنا الحديث كان السادس من أبريل علامة فارقة في مسير شعبنا المضني نحو الحرية وتحقيق شروط الحياة الكريمة .. في المرتين كانت جموع الشعب السوداني في الشوارع والساحات تَسَدُّ عين الشمس في مشهد ملحمي، وملءُ الأفواه هتافٌ نبيل يُعبِّر عن تَوْقٍ إلى “الحرية والسلام والعدالة”، مُتَحَدِّين ترسانة القوانين القمعية وفيالق الأجهزة الأمنية بهراواتها وقنابلها الغازية وزنازينها ورصاصها”.
ويضيف:” كانت المرة الأولى عندما توحدت إرادة السودانيين في مواجهة نظام مايو وتمكنت من الإطاحة به في ٦ أبريل ١٩٨٥، والثانية عندما أحدثوا نقلة نوعية – في حراكهم الثوري الذي بدأ في ديسمبر ٢٠١٨ – بالتوجه لمحيط القيادة العامة للقوات المسلحة، صباح ٦ أبريل ٢٠١٩، لمطالبتها بالانصياع للإرادة الشعبية وإعلان سقوط نظام “الإنقاذ”. في المرتين تربصّت قوى الشر بانتصار شعبنا وتمكّنت من استدراجه إلى كهوف الضباع، ساعدهم على ذلك أخطاء قوى الثورة وفي مقدمتها تفرقها عن خندقها الموحد”.
وختم الدقير منشوره وهو يقول :” إذ تأتي ذكرى السادس من أبريل هذا العام وشعبنا في لجة الدم ومعاناة التشريد والمسغبة وبشاعة الانتهاكات، فلا خلاص من كل هذه البلايا إلا بوقف الحرب والسير في طريق السلام والنظر لتجارب الماضي بعينٍ ناقدة- لاستلهام العبر والدروس- والاقبال ببصيرةٍ سديدة وجهودٍ موحدة لإنجاز مهمة البناء الوطني على قواعد جديدة، سليمة وراسخة “.
أما نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني خالد عمر يوسف أيضاً غرد على حسابه على منصة أكس قائلاً:” تآمروا على الثورة بالانقلاب والحرب وحملات التضليل، خاب مسعاهم فجذوة الثورة حية لا تموت”.
ونشر تحالف قوى التغيير الجذري التي تضم الحزب الشيوعي السوداني وتجمع المهنيين وعدد من لجان المقاومة منشورات وصور مختلفة احتفالاً بذكرى السادس من أبريل وكان المنشور الأبرز في الصفحة:”ذكرى ٦ أبريل ستظل ملهمة ودرجة في سلم الانتصار لشعبنا
فيما رفعت تنسيقية لجان مقاومة أحياء الخرطوم شرق هاشتاق مختلف على صفحتها على الفيسبوك تردد فيه شعار: مليون سلام يا شعبنا …. مليون حباب …!
ذكرى السادس من أبريل لثورة الشعب السوداني المستمرة والمنتصرة.
ورددوا في منشورهم شعارات ثورة ديسمبر نقتبس منها :
العسكر للثكنات والجنجويد ينحل
وعلى الطرف الآخر هناك من حاول أن يقلل من الاحتفال بذكرى السادس من أبريل بالقول على صفحاتهم، وهي حسابات منسوبة إلى صحفيين موالين لنظام البشير وجاءت منشوراتهم لتقول:” إذا كانت التعاسة تدفع بالناس إلى الثورة، والثورة تعيد الناس إلى التعاسة، فإن ٦ أبريل ٢٠١٩ وما تلاه من فوضى سياسية دفع بالسودانيين إلى ما هو أكثر من التعاسة؛ الحرب والنزوح والموت والجوع والدمار وهلم جرّا على قول الإمام!”.
أما حامد عثمان الضابط بالجيش السوداني وأحد أبرز من وردت اسماؤهم ضمن مجموعة الضباط والجنود الذين حموا الثوار ودافعوا عن اعتصام القيادة فقد كتب منشوراً وجد تفاعلاً ورواجاً جاء فيه:
“ليست الثورة تهليلا وتطبيلا لفرد
ليست الثورة تدعيما وتكريسا لقلد
إنما الثورة أيدٍ فوق أيدٍ فوق ايدٍ
إنما الثورة جهدٌ بعد جهدٍ بعد جهدٍ
إنما الثورة حبٌ وعطاءٌ وتحدي
لقلاع الجهل للفقر وللداء الألد
لشرور النفس والحقد وجور المستبد
من جانبه غرد عضو لجنة الأطباء المركزية د. محمد ناجي الأصم على حسابه على منصة أكس بالقول:” السادس من أبريل يظل دائماً مرتبطاً بأشواق السودانيين للديمقراطية للحرية، للسلام والعدالة. الآمال التي تخلقت عبر السنين منذ الاستقلال وتضخمت عبر ثورة ديسمبر حتى تسلط عليها البرهان وحميدتي وأعوانهم عبر انقلاب أكتوبر 2021 وحرب أبريل في العام الماضي لن تُهزم فتلك السلمية حينها والتي دفعنا ثمنها دماء ذكية كانت شعاراً ونهجاً في سبيل أهداف عديدة من ضمنها تجنب ما نعانيه اليوم من عنف وحرب ونزاع “.
ويمضي قائلاً:” نتذكرهم اليوم وبلادنا تغوص في بحور من الدماء والكراهية والنزاع جاءت بها حرب البرهان وحميدتي العبثية التي قرر الرجلان أن يخوضاها ضد بعضهما البعض، في سبيل الاستحواذ الكامل على السلطة ومن ورائهم نفس نظام المؤتمر الوطني الذي مهد للحرب وتوعد الجميع بها، والإمارات التي مولت الدعم السريع حتى كبر وتضخم وتريد الآن الحفاظ عليه كوسيلة ونفوذ في بلاد تعج بمصالح تريد استغلاها من ذهب وأراض وموانئ، ستظل ذكرى ٦ أبريل رغم الآلام والجراح والحروب، متجذرة في نفوس الملايين من السودانيين والسودانيات”.
ويختم الأصم تغريدته قائلاً:” نتذكر اليوم شهداء ثورة ديسمبر العظيمة الذين قابلوا رصاص وتعذيب نظام المؤتمر الوطني والجبهة الإسلامية وميليشياتهم بسلميتهم وأياديهم البيضاء الخالية”.
كما كتب وزير الإعلام السابق فيصل محمد صالح منشوراً على صفحته على فيسبوك ردد فيه هاشتاق “هذي البلاد تخصنا” وارفقها بصورة قطار عطبرة وهو يدخل محيط القيادة العامة للجيش حاملاً على متنه الثوار من ولاية نهر النيل.
وعلى حسابه على منصة أكس غرد القيادي بالحزب الديمقراطي الأصل ابراهيم الميرغني قائلاً :” لن تستطيع هذه الحرب الخبيثة أن تكسر صمود هذا الشعب الكريم النبيل الشجاع وسيظل #السادسمنابريل_العظيم علماً مرشداً تستهدي به الاجيال عبر دروب الزمن”.
أما عضو لجنة إزالة التمكين والقيادي بحزب البعث والقانوني وجدي صالح غرد على حسابه على منصة إكس بالقول:” في ذكرى 6 أبريل 1985 وذكرى 6 أبريل 2019 سيظل السادس من أبريل يوماً للبسالة والثبات معبراً عن عزيمة الثائرات والثوار وعنفوانهم وتطلعهم للحرية والسلام والعدالة. المجد للشهداء والمجد للثوار الذين سيكملون الدرب وحتماً سيحققون الانتصار”.
وقالت اللجنة الإعلامية لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية”تقدم” في بيان لها بمناسبة ذكرى السادس من أبريل :” إن ذكرى يوم 6 أبريل التي تمر بالبلاد، تمثل يوماً ذي شأن عظيم في تاريخ النضال الوطني للشعب السوداني، والذي سطر فيه ملحمتين خالدتين، تمكن خلالهما من إسقاط نظامين شموليين، ليعلن بصوت عال أن الاستبداد زائل وأن حرية بلادنا وأهلها هي المبتغى والمسعى مهما طال الطريق”.
وأضاف البيان :” أن ذكرى يوم “6” أبريل لهذا العام، تأتي والبلاد تمر بأحد أقسى كوارثها الوطنية، المتمثلة في الحرب الطاحنة التي قتلت الآلاف وشردت الملايين ومزقت النسيج الاجتماعي ودمرت البنى التحتية و المقدرات الأمنية والعسكرية “.
وعلى الرغم من إعادة تداول منشوره بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي والذي كتبه قبل خمسة أعوام في السادس من أبريل ٢٠١٩ قائلاً :” التزم بتوفير عشاء وفطور لعدد 3 الف معتصم يومياً حتى سقوط النظام ” إلا أن المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع فارس النور والذي استقال مؤخراً تغيب عن الاحتفاء بذكرى السادس من أبريل هذا العام.
فيما غاب عن صفحة قوى اعلان الحرية والتغيير على الفيسبوك أي مظهر احتفالي بذكرى السادس من أبريل.

