ماذا تعرف عن اللاجئين السودانيين في مصر

يشارك

اقرأ أيضا

سودانيون أمام مكتب ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بمصر

تستضيف جمهورية مصر العربية ملايين اللاجئين في أراضيها من دول عربية وأفريقية عدةأبرزها السودان وسوريا واليمن وجنوب السودان وأريتريا وأثيوبيا ،وتعد الجالية السودانية الأكثر عددا من بين اللاجئين في مصر، وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات رسمية تفصيلية صادرة عن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين إلا أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بمصر UNHCR قدرتهم في بداية العام ب 85 ألف و 995 لاجئا وطالب لجوء . 

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة IOM إجمالي عدد السودانيين المقيمين في مصر بنحو أربعة ملايين فيما تقول الجالية السودانية بمصر إن 110 ألف و696 سودانيا لاجئا وطالب لجوء مسجل بالمفوضية السامية لللاجئين في مصر.

وعقب اندلاع الاشتباكات المسلحة بالعاصمة الاتحادية الخرطوم في الخامس عشر من أبريل 2023م بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تضاعفت التقديرات الاحصائية لللاجئين السودانيين فى مصر، حيث أعلنت الخارجية  المصرية خلال الأشهر الأولى من حرب الخرطوم عن عبور أكثر من 16000 من غير المصريين إلى داخل مصر، من بينهم أكثر من 15000  سودانيا ونحو 1000 أجنبي من خمسين دولة وست منظمات دولية.  

ووفقا لتصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول دخول السودانيين إلى مصر بعد الحرب استقبلت مصر منذ اندلاع الاشتباكات بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع   200,000 لاجيء سوداني .

إلا أن بعض المصادر الأهلية أشارت إلى أرقام أكبر لأعداد اللاجئين السودانيين في مصر بعد الحرب، سيما وأن هناك مجموعات كبيرة تدخل إلى مصر عبر التهريب وبطرق غير رسمية.

وقال عبدالرافع محمد رضوان المحامي السوداني، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للسفر والسياحة بالقاهرة والعاملة في مجالات الخدمات العامة للسودانيين بمصر إن هناك ازديادا كبيرا في تدفقات أعداد السودانيين عقب الحرب من خلال الرصد لارتفاع معدلات التسجيل اليومي للأفراد والأسر الطالبة للجوء في اليوم الواحد ويرى أن عدد اللاجئين السودانيين المسجلين في المفوضية بمصر يفوق ال 200,000 لاجيء .

وأفاد أحد الموظفين في منظمة سانت أندر إحدى المنظمات التابعة لمفوضية اللاجئين بمصر ، فضل حجب اسمه  أفاد بأن اللاجئين السودانيين هم الأكثر عددا في مصر ويأتي بعدهم في الاحصائية السوريون، وقال إنه لا يمكن تحديد العدد الكلي لللاجئين السودانيين في مصر بأرقام دقيقة في الوقت الراهن نسبة لاستمرارية التسجيل لتدفقات اللاجئين السودانيين في مكاتب المفوضية على مدار الأسبوع   وأشار إلى أن تقديرات العدد الكلي لللاجئين السودانيين المقيمين في محافظات مصر، تفوق الأربعة ملايين شخصا ما بين المسجلين في المفوضية وبين المقيمين غير المقيدين في سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.  

وأوضح أن متوسط أعمار اللاجئين السودانيين المقيمين في مصر هو 35 عاما مع نسبة متوازنه بين الذكور الذين يققدرون بنحو  45%  والإناث الذين يقدرون بنحو49% .

أماكن تمركز إقامة اللاجئين السودانيين في مصر

 يقيم اللاجئون السودانيون في أماكن متفرقة بمحافظات مصر المختلفة ويعيشون داخل المدن ولايوجد معسكر واحد للاجئين في مصر  

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة IOM أن نحو 56% من السودانيين يتمركزون في محافظات القاهرة والجيزة والاسكندرية ودمياط والدقهلية ويعيش اللاجئون السودانيون في بيئة حضرية ويتمركزون إلى حد كبير في محافظات القاهرة الكبرى . 

ومن الملاحظ  أن  أكثر أماكن تمركز السودانيين سواء اللاجئين المسجلين في المفوضية أوغير المسجلين بمحافظات القاهرة  هي في محافظة الجيزة بالأحياء المتنوعة في المدن المختلفة وفي مقدمتها مدينة  الفيصل بأحياء أول الفيصل والعشرين والطالبية  والتعاون والعمرانية وكعابيش  والمريوطية وآخر الفيصل، وأحياء مدينة الهرم وأحياء مدينة أكتوبر في حي مساكن عثمان والحي السادس وأبناء الجيزة وبيت العائلة والمستقبل،  وفي أحياء  مدن عين شمس وعزبة النخل والبراجيل  وأرض اللواء والمعادي. 

كما تقيم أعداد مقدرة من اللاجئين السودانيين في محافظة الاسكندرية ومحافظة أسوان. 

الأوضاع المعيشية لللاجئين السودانيين ومدى الاستجابة لحل مشكلاتهم الحياتية وتلبية احتياجاتهم الإنسانية  

يواجه اللاجئون السودانيون في مصر مشكلات عدة ومستمرة وصعوبات معقدة في حياتهم المعيشية على مدى عدة سنوات منذ الحروب التي شهدتها مناطق النزاعات الثلاثة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق،  وقد تفاقمت حدة هذه المشكلات مع تزايد تدفقات أعداد السودانيين الذين اضطرتهم ظروف الحرب الأخيرة بالخرطوم للفرار إلى مصر . 

وأوضحت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بمصر الدكتورة  حنان حمدان أن أكثرمن 317,000 لاجئا من السودان وصلوا إلى مصر خلال الأشهر الماضية وتواصل أكثر من 100,000 شخص منهم مع مكاتب التسجيل التابعة للمفوضية في القاهرة والإسكندرية، ومعظمهم من النساء والأطفال والأسر التي تعيلها نساء وهم بحاجة ماسة للمساعدة والغوث، وقالت إن المفوضية تعمل مع السلطات المصرية وشركائها المحليين لمساعدة الوافدين الجدد من السودان ،ولكن مع تلبية 31% فقط من احتياجاتها التمويلية الإجمالية لهذا العام حتى الآن, ولذا فإن الفجوة من الاحتياجات الإجمالية والمساعدات المتاحة تتسع بشكل كبير.

وفي استطلاعات لنماذج من الأسرالسودانية اللاجئة في أحياء مناطق القاهرة المختلفة ،تبين جليا حجم المعاناة المعيشية والظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها هذه الأسرلأسباب ضعف الخدمات الأساسية  والمساعدات التي يتلقونها من المنظمات الشريكة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بمصر .

وأفادت الأستاذة أسماء عبدالله عثمان آدم 56 سنة أنها كانت تعمل مدرسة في مدينة نيالا بجنوب دارفور وقدمت إلى القاهرة منذ عامين مع إبنيها بغرض العلاج من مرض عضال يتطلب إجراء عملية طبية جراحية، ونسبة لتكلفة العلاج الباهظة اضطرت للتسجيل في مفوضية اللاجئين بمصرمنذ العام 2021 أملا في تلقي المساعدات الصحية، وأكدت أنها قابلت منظمة كرتاس العلاجية بمستندات المرض ووعدوها بالتواصل معها ولم تتلق أي مساعدات علاجية حتى الآن من المنظمة فاستعانت ببعض ذويها في الخارج لإجراء العمليات الجراحية العلاجية، وأضافت أنها تقدمت لأنظمة السي آر إس المختصة بخدمات التعليم لللاجئين من أجل تقديم المساعدة لأبنائها في دفع الرسوم الدراسية لمركز التعليم السوداني ولم تتلق أي اتصال من المنظمة لذلك مع وجود بعض الأسر التي تمنحهم المنظمة مبالغ قليلة جدا لاتمثل ربع قيمة الرسوم الدراسية ،وأشارت إلى وجود بعض الجمعيات الخيرية والمبادرات المجتمعية في حي الفيصل بمحافظة الجيزة تقدم لهم مساعدات غذائية في بعض الأحايين ولا يعتمدون عليها بشكل أساسي وقالت إنها تعتمد بصورة أكبر على الإعانات المادية من بعض ذويها بالخارج.

وفي اجابتها عن رأيها في اللجوء بمصر، قالت الأستاذة أسماء إن تجربة اللجوء بمصر في نظرها غير مرضية تماما ،وبالنسبة لدور سفارة السودان بالقاهرة تجاه قضايا السودانيين ومشكلاتهم أبانت بأن السفارة لاتولي قضاياهم أدنى اهتمام وينحصر دورها فقط عند نهاية كل عام دراسي،في إعفاء أو تخفيض رسوم الامتحانات التي تتحصلها من ذوي التلاميذ والطلاب في امتحانات مرحلة الأساس والثانوي.

وأكدت أن الحكومة المصرية لاتقدم أي مساعدات إنسانية لللاجئين السودانيين وإنما تتحصل سلطات وزارة الداخلية منهم رسوم الإقامة على كرت المفوضية كل ستة أشهر.  

وقال اللاجئ محمد النور حامد كوكو 44 سنة إنه سافر إلى القاهرة من قريته بولاية جنوب كردفان منذ خمس سنوات بسبب ظروف الحرب والمخاطر الأمنية وسجل في مفوضية اللاجئين بمصر مع أفراد أسرته المكونة من بنتين وثلاثة أولاد وأمهم ،بتاريخ الأول من يناير 2017  وقد تم منحهم خلال هذه السنوات كرت المفوضية الأزرق ولكن لم يتم توطينهم إلى دولة أخرى على الرغم من أنه يعاني من أمراض مزمنة في القلب وضغط الدم والسكر ،وقال إنه ظل طيلة السنوات الماضية يواجه صعوبات عسيرة في الخدمات المعيشية والصحية والتعليمية وماتقدمه له منظمة كرتاس هو مبلغ ضئيل جدا لايفي حتى بايجار الشقة التي يسكن فيها بجانب أنه لايصرف لهم بشكل راتب في كل شهر، وأكد أنه يمارس بعض الأعمال اليدوية والمهنية مثل صناعة الخزف وصيانة أجهزة الموبايل لمواجهة تكاليف العيش ولكنه يكابد العيش مع أسرته خاصة في الآونة الأخيرة مع ارتفاع أسعار السلع الضرورية وتغير الظروف الاقتصادية بمصر، وقال إن فرص العمل بالنسبة للأعمار مافوق الأربعين ضعيفة جدا مقارنة مع الشباب من الجنسين والذين قال إنهم يعملون تحت ظروف عمل صعبة جدا خلال ساعات طوال في المصانع والشركات الموجودة بأطراف المدن في محافظات مصر، ووصف دور سفارة السودان بالقاهرة لحل قضاياهم بالدور السلبي ويتمثل فقط في تحصيل المبالغ النقدية الباهظة عند الإجراءات المطلوبة . 

وأكد اللاجئ محمد النور حامد كوكو أن السلطات المصرية لاتقدم لهم شيء من المساعدات بقدر ما أنها تستفيد من الوجود الكثيف لللاجئين السودانيين  في تحصيل رسوم خدمات المياه والغاز والكهرباء وتطالبهم بدفع رسوم الإقامة على كرت المفوضية كل ستة أشهر.

وفي استطلاع مع أسرة لاجئة جديدة في مصر قالت سوسن  حمد 38 سنة إنها وصلت إلى مدينة القاهرة عبرمدينة أسوان منذ شهر مايو الماضي 2023   مع أبنائها الصغار بنتان و ولدان وجدتهم  فرارا من قصف المدافع والطيران الذي ازداد بكثافة في ناحية سكنهم بأم الثورة، وأرشدهم رب الأسرة وهو مغترب بإحدى دول الخليج، للسفر إلى مصر، وأوضحت أن ابنيها أصيبا بحالات هستيريا وتوتر نفسي جراء أصوات الطلق الناري، وبمجرد وصولها اتصلت  في هاتف المفوضية عبر مكتب خاص وبعدها قابلت مكتب المفوضية للتسجيل وسلموها كروت المفوضية وأرشدوها إلى بعض المنظمات التابعة للمفوضية لتلقي المساعدات اللازمة وقالت إنها تلقت مساعدة من منظمة واحدة فقط وهي كرتاس والتي منحتها مبلغ ثلاثة ألف جنية لايجار شقة سكن، ثم تلقت مساعدات غذائية من جمعية خيرية، وأشارت إلى أنها خدمات  ضعيفة جدا مع حجم المعاناة وتعب السفر  وقالت إنهم يعتمدون الآن بصورة مباشرة على المبالغ النقدية التي يرسلها لهم رب الأسرة  ، وإن المفوضية لايمكن الاعتماد عليها في تلبية احتياجات الأسر الضرورية من المأكل والمشرب والصحة والتعليم، وأكدت أنها تفاجأت بهذه الأوضاع غير المريحة والمقلقة والمكلفة جدا لحياة اللاجئين في مصر.

وأفادت لاجئة قدمت إلى القاهرة من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، تدعى مريم محمد آدم 38 سنة، بأنها وصلت إلى مدينة أسوان ومنها إلى القاهرة بتاريخ الخامس والعشرين من نوفمبر 2023  برفقة والدتها وأبنائها وبدون أي عائل، وقالت إنهم بعد وصولهم الى مدينة أم درمان تحركوا بعربة أجرة إلى عطبرة ومنها بطريق التهريب إلى أسوان في رحلة شاقة وصفتها برحلة الموت ،وأكدت أنها مريضة تعاني من ضعف في السمع بسبب المقذوفات العسكرية،بجانب أنها تشكو من  آلام حادة في المعدة وأشارت الى أنهم بمجرد وصولهم سجلوا أسماءهم في المفوضية ولكنهم لم يتسلموا أي مساعدات غذائية أو صحية، وقالت إنهم صدموا بذلك ومازالوا يعيشون في ساحة عامة بمكان قريب من مكاتب المفوضية في مدينة أكتوبر، ومعهم أعداد كبيرة من الأسر اللاجئة التي لم تتوفر لها حتى مبالغ لايجارمساكن لهم  ويعتمدون فقط على الإعانات والمساعدات من بعض الخيرين .

وأوضح عبدالرافع محمد رضوان المحامي السوداني ، رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للسفر والسياحة في القاهرة ،أنهم ومن خلال عملهم في مكتب تقديم الإرشادات القانونية والخدمات الإنسانية للسودانيين الفارين من ظروف الحرب ،استقبلوا طلبات واستفسارات أكثرمن  20,000 شخصا خلال الستة أشهر الماضية عن كيفية تسجيلهم في مفوضية اللاجئين بدون الجواز بسبب وصولهم الى مصر عن طرق التهريب دون المعابر الرسمية وذلك لتعقيدات التشديدات التي اتبعتها السلطات المصرية في الحصول على تأشيرات الدخول، وقال عبدالرافع إن روايات الأسر السودانية القادمة إلى مصر مؤخرا بالطرق غير الرسمية ،أكدت على تحملهم لمشاق ومخاطر جسيمة، وقال إن أعدادا كبيرة من هذه الأسر تعيش الآن في الشوارع العامة وتفترش الأرض وخاصة في طريق الواحات المطل على مدينة ستة أكتوبر والتي توجد بها مقابر المصريين لدفن جثث موتاهم وهناك يتلقى اللاجئون الصدقات وأكثرهم من شرائح النساء والأطفال ،وقال إن أغلبهم ينحدرون من مناطق ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق والذين كانوا يقطنون في أطراف مدن العاصمة الاتحادية الخرطوم، وذلك بخلاف أبناء المناطق الأخرى بالسودان من الشمال والشرق والوسط والذين قال إنهم تتوفر لديهم المساعدات في شكل سلال غذائية من جمعيات ومبادرات خاصة .

ووصلت إلى القاهرة قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، في السادس من الشهر الحالي ديسمبر2023  الناشطة السودانية في حقوق الإنسان،والعضو المتطوع في إغاثة مجلس لاجييء العالم،الأستاذة محاسن أرباب. 

وقالت لدى لقائها عددا من المهتمين بالشأن السوداني، مساء السبت التاسع من ديسمبر 2023 في مدينة الفيصل ، إن هذه الزيارة إلى مصر هي الثانية لها بعد تدفقات  السودانيين بأعداد كبيرة نحو مصر فرارا من حرب الخرطوم، وأعربت عن أسفها البالغ للأوضاع الإنسانية المزرية التي يعيشها اللاجئون السودانيون في مصر وخاصة شرائح النساء والأطفال في ظل عدم تلقيهم الدعومات الأساسية التي تقرها وكالات الأمم المتحدة لللاجئين في أنحاء العالم، وقالت إنها في زيارتها الأولى التقت بمسؤوليين في مفوضية اللاجئين والحكومة المصرية والسفارة السودانية وناقشت معم السبل الكفيلة لرفع وطأة المعاناة الإنسانية عن كاهل السودانيين المقيدين في سجلات المفوضية ومعاملتهم وفق مواصفات اللاجئين بالأمم المتحدة وذلك بتوفير المخيمات السكنية لهم وتوزيع الاحتياجات الإنسانية الضرورية ،مشيرة إلى أن ذلك لاينطبق على اللاجئين السودانيين في مصر، إذ يسكنون في شقق سكنية ويتحملون دفع ايجارات السكن وخدمات المرافق السكنية في الوقت الذي لاتدفع لهم المفوضية مبالغ نقدية تعينهم في تحمل أعباء السكن والحياة المعيشية، وأشارت الأستاذة محاسن إلى أن زيارتها الثانية هذه المرة إلى مصر، تجىء بغرض مراجعة الأوضاع الإنسانية المأساوية للسودانيين اللاجئين في أنحاء مصر وطالبت الأسر السودانية بضرورة التماسك والترابط فيما بينهم والمحافظة على عاداتهم وتقاليدهم وموروثاتهم السودانية، مؤكدة وجود بعض الظواهر السالبة لبعض الشباب والشابات والتي لاتتناسب مع الظروف غيرالإنسانية للأسر السودانية بل وتشوه الصورة الذهنية المرسومة عن السودانيين في نظر الشعوب الأخرى ووجهت محاسن نداءا لشريحة المرأة السودانية اللاجئة في مصر بضرورة المحافظة على شرفها وأخلاقها مهما جابهتها من ظروف الحياة القاسية، كما دعت الرجال السودانيين في مصر إلى أهمية مؤازرة ومساندة النساء والأطفال والوقوف بجانبهم وأعلنت الناشطة الحقوقية محاسن أرباب عن عزمها على تكوين اتحاد نساء المرأة العاملة لللاجئات السودانيات في مصر، وأكدت أنها ستناضل وتكافح من أجل قضية اللاجئين السودانيين في مصرو لن تتخلى عن أهلها السودانيين مهما كلفها ذلك من ثمن.

وفي السياق جاء عبر موقع وكالة مفوضية اللاجئين بمصر  The UN Refuge Agencyأن الحكومة المصرية ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بمصر نظمتا ورشة عمل مشتركة رفيعة المستوى لوضع خطة الاستجابة لللاجئين في مصر لعام 2024 

 وستمثل الخطة فرصة لبناء شراكة قوية بين الحكومة المصرية والمجتمع الدولي  وتحدد خطة الاستجابة كيفية تعامل المنظمات الإنسانية والتنمية مع احتياجات جميع اللاجئين في مصر. 

وأفادت الدكتورة حنان حمدان ممثلة مفوضية اللاجئين لدى جمهورية مصر العربية وجامعة الدول العربية في تصريحات صحفية “أنه منذ زمن بعيد يتم الترحيب باللاجئين بفضل كرم ضيافة الحكومة المصرية والشعب المصري ،ولقد شهدنا جميعا أزمة السودان الأخيرة والتي أدت إلى فرارأكثر  من 317,000 شخص  وكان ذلك بمثابة تذكير بأن جميع جميع الجهات الفاعلة بحاجة إلى توحيد جهودها للاستجابة لمثل هذا الحجم من المشروع ، ومن المهم أن يقدم المجتمع الدولي المساعدات المنقذة للحياة لللاجئين مع توسيع الدعم للخدمات العامة المصرية بطريقة تعود بالنفع على اللاجئين والمصريين ،وتدعم جهود مصر في الحفاظ على تقاليدها في استضافة الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية.