فى أعقاب تعرضها للغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة: تقرير دولى يتوقع انهيار النظام المدني في نيالا

يشارك

اقرأ أيضا

واشنطن SBC

قتل عشرات المدنيين في نيالا، ثاني أكبر مدينة في السودان، بعد أسابيع من الغارات الجوية وهجمات البراميل المتفجرة التي شنتها القوات المسلحة السودانية، وطبقا لتقرير منظمة أفاز ونشره موقع سودان ديسباتش الجمعة قصفت طائرات الجيش السوداني في ليلة الاثنين 6 يناير، ثلاث مناطق مختلفة من المدينة، وألقت قنابل برميلية عشوائية بالقرب من مساكن الطلاب بجامعة نيالا، كما ضربت أحياء قريبة من مطار نيالا وفي شمال المدينة.
وفى 2 يناير، قتلت غارة جوية خمسة أفراد من أسرة واحدة. كما شن الجيش السودانى غارات جوية على مدرسة تؤوي أكثر من 1000 نازح فى يوم 19 ديسمبر الماضى ووفقا لما أوردته قناة إسكاي نيوز عربية، ما تسبب فى خسائر فادحة طالت النساء والأطفال، في وسط نيالا،
وأكد التقرير أنه نسبة لانقطاع الاتصالات لم يتسن الحصول على أرقام دقيقة عن الضحايا. وأفاد أحد سكان نيالا أن معظم الغارات الجوية في نيالا تحدث في الليل. مسببة ضوضاء يمنع الأطفال من النوم، مضيفا أنهم لا يعرفون الموقع الدقيق للغارات ما لم تضرب مناطق سكنية، مثل الهجوم الأخير على حي طيبة أو تلك القريبة من المطار. كما أن تأثيرها على السوق الرئيسية لم يتم الإبلاغ عنها لأن تلك المنطقة مهجورة الآن. مؤكدا أنهم يواجهون تهديدات أمنية يومية، من النهب والسطو المسلح الذي يعطل محاولاتهم للحفاظ على الروتين الطبيعي ، لافتا إلى أن التواصل مع العائلة والأصدقاء خارج نيالا بات محدودا للغاية “نعتمد فقط على ستارلينك للوصول إلى الإنترنت، بينما يستخدم البعض هواتف الثريا الفضائية. بخلاف ذلك، نظل معزولين عن العالم الخارجي”.
ووفقا للتقرير كانت الغارات الجوية التي شنتها القوات المسلحة السودانية على نيالا ردًا على هبوط متكرر للطائرات الإماراتية في مطار نيالا ومطار يوناميد وثلاثة مهابط طائرات مؤقتة، حسبما إدعى بشير مرسال، حاكم جنوب دارفور المعين من قبل القوات المسلحة السودانية . الذى زعم أن تلك المرافق كانت تُستخدم لتهريب الذهب من منجم سانجو في جنوب دارفور إلى الإمارات العربية المتحدة مع المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والنفط.
وحسب التقرير تلقت آفاز تقارير مستقلة من مصادر محلية تدعم هذه الادعاءات، لكنها لم تتحقق منها بعد. مؤكدا أن العديد من الغارات الجوية للقوات المسلحة السودانية ضربت مناطق سكنية في المدينة، بعيدًا عن عمليات الإنزال الإماراتية المزعومة.
ونسب التقرير إلى عدة مصادر فى نيالا قولها إن النظام الاجتماعي على وشك الانهيار داخل المدينة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وأن العصابات تجوب الشوارع، وتنهب وتسرق وتعدم من يبدى مقاومة، ما دفع الإدارة المدنية لفرض حظر تجول صارم في الليل ومنع القوات غير الأمنية من حمل الأسلحة علنًا.
وكانت نيالا قبل الحرب مركزًا للمنظمات الإنسانية. ولكن منذ اندلاع الحرب، لم تعد معظم المنظمات. ولا يزال لدى الأمم المتحدة موظفون دوليون في المدينة، حيث تعد منظمة أطباء بلا حدود واحدة من المنظمات الدولية الوحيدة الموجودة هناك، وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الأطفال حديثي الولادة والنساء الحوامل والأمهات الجدد “يموتون بأعداد صادمة في جنوب دارفور، ويرجع ذلك أساسًا إلى ظروف يمكن الوقاية منها”.
وكشف التقرير أن مخيم أبو شوك، وهو مخيم رئيسي للنازحين المدنيين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور المحاصرة، تعرّض لقصف بنحو 20 صاروخًا بعيد المدى من قبل قوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة عشرة آخرين. ووقع الهجوم فى وقت كان فيه الناس في طريقهم إلى صلاة الجمعة. ثم توالى القصف المدفعي من جانب الدعم السريع والغارات الجوية من القوات المسلحة السودانية على مدار الأسبوع الماضي.
وقالت غرفة الاستجابة للطوارئ التطوعية فى بيان إن قوات الدعم السريع المدعومة من دولة الإمارات كانت تقصف معسكر أبو شوك بانتظام لأكثر من اربعة أشهر، مما أدى إلى تدمير منازل سكنية داخل المخيم، ومقتل وإصابة مدنيين.فيما تعذر الحصول على إحصاء دقيق بسبب تعطل أجهزة ستارلينك، وفرض حظر التجوال .مشيرة إلى أن الحصار الشديد الذى تفرضه قوات الدعم السريع على أبو شوك، أدى إلى مجاعة في المخيم فاقمها أكثر منع تدفق المساعدات الإنسانية، وعدم وجود فرص عمل وإغلاق الأسواق المحلية.
التطورات الدولية.
وكررت الإمارات نفيها القاطع بعدم إمداد قوات الدعم السريع بالسلاح، ورغم ذلك أقرت ادارة بايدن فى الشهر الماضى بأن الإمارات كانت تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة، مؤكدة أن الإمارات “لن تفعل ذلك في المستقبل”. وقالت الإدارة إنها ستقيم مصداقية الإمارات وستقدم للكونغرس تقييمًا بحلول 17 يناير الجارى.
وعقب إعلان الولايات المتحدة أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية، وفى السياق اورد التقرير تصريحا لعضو الكونغرس سارة جاكوبس وصفت فيه الإعلان بأنه خطوة أولى حاسمة نحو المساءلة لكل من قوات الدعم السريع والإمارات العربية المتحدة، مؤكدة على الحاجة إلى انتظار تقييم ادارة بايدن لتعهد الإمارات العربية المتحدة بإنهاء الدعم للمجموعة شبه العسكرية.كما استشهد التقرير بدعوة عضوة مجلس الشيوخ جين شاهين للشركاء الدوليين إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في فرض عقوبات على المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان وحثها إدارة ترامب القادمة على ترشيح مبعوث خاص للسودان على الفور لقيادة الجهود الأمريكية في دعم السلام وضمان المساعدات الإنسانية غير المقيدة وتركيز دور المرأة السودانية في عملية السلام. وعلاوة على ذلك ذكر التقرير أن منظمة هيومن رايتس ووتش وصفت قرار وزارة الخارجية الأمريكية بارتكاب قوات الدعم السريع إبادة جماعية في دارفور بأنه “خطوة حاسمة نحو المساءلة”، بينما حثت على المزيد من الضغط على أطراف الصراع وتوسيع العقوبات لمعالجة الفظائع المستمرة في السودان. فيما رحبت منظمة اللاجئين الدولية بالقرار الرسمي للحكومة الأمريكية بارتكاب إبادة جماعية في السودان وتنفيذها لعقوبات جديدة تستهدف قوات الدعم السريع والكيانات التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، بينما حثت على استمرار العمل من جانب إدارة ترامب القادمة، بما في ذلك إلغاء صفقة بيع أسلحة أمريكية بقيمة 1.2 مليار دولار إلى الإمارات العربية المتحدة وزيادة الدعم لجهود الاستجابة الإنسانية من خلال غرف الاستجابة للطوارئ .
نيالا وأحدث الإحصاءات:
في 1 يناير 2024، نزح ما يقدر بنحو 43 أسرة من مدينة نيالا جنوب دارفور، بسبب الغارات الجوية المستمرة. المصدر: ريليف ويب

وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح ما يقدر بنحو 11,532,774 نازحًا داخليًا إلى 10,043 موقعًا، في 184 منطقة، في جميع ولايات السودان الثماني عشرة. وقد قدر أحدث تقرير
8,795,874 فردًا نزحوا داخليًا داخل السودان منذ 15 أبريل 2023.
28 في المائة من النازحين الذين نزحوا في البداية قبل اندلاع الصراع الحالي تعرضوا لنزوح ثانوي منذ 15 أبريل 2023.
3,352,418 فردًا عبروا الحدود إلى الدول المجاورة منذ 15 أبريل 2023.
كانت الولايات الأصلية هي الخرطوم (32٪) وجنوب دارفور (18٪) وشمال دارفور (14٪).
تم استضافة أعلى نسبة من النازحين داخليًا في ولايات جنوب دارفور (16٪) وشمال دارفور (14٪) والقضارف (10٪).
أفادت التقارير أن أكثر من نصف النازحين (52٪) كانوا من الأطفال دون سن 18 عامًا.