الحزب الديمقراطي يصدر تقريرا يكشف أسباب خسارته في انتخابات 2024

يشارك

اقرأ أيضا

SBC: واشنطن
– أصدرت اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي الأمريكي، الخميس، تقريرا تحليليا يستعرض الأسباب التي أدت إلى خسارة الديمقراطيين ونائبة الرئيس آنذاك، كامالا هاريس، في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وألقى التقرير، المكوّن من 192 صفحة، باللائمة على الفريق السياسي للرئيس السابق جو بايدن داخل البيت الأبيض، لفشله في تهيئة هاريس لتتولى زعامة الحزب وتقوده في المعركة الانتخابية نحو تحقيق الفوز، وعدم تمهيد الطريق بشكل ملائم أمامها.
كما وجه التقرير انتقادات لحملة هاريس لفشلها في النأي بنفسها عن بايدن، في ظل ما كان يعانيه الأخير من تراجع في الشعبية آنذاك. وأشار التقرير أيضا إلى أن حملتي بايدن وهاريس فشلتا في إيقاف الزخم الذي كان يحظى به ترامب.
وانتقد التقرير قرار القيادة الديمقراطية في عام 2024 بعدم إطلاق حملات دعاية هجومية واسعة النطاق وفعالة، بحجة أن الجوانب السلبية لدونالد ترامب كانت معروفة وواضحة ومترسخة بالفعل.
ولفت التقرير إلى أن معاناة الديمقراطيين في عام 2024 لم تكن هزيمة معزولة، بل استمرارا لتراجع أطول يمتد لأكثر من عقد من الزمان. ووجّه نقدا شاملا لخطاب الحزب وتنظيمه واستراتيجيته طويلة الأمد.
وطرح التقرير تساؤلات حول مدى فعالية توظيف الحزب لنفقاته، مشيرا إلى وجود تركز شديد للموارد المالية لدى شبكة محدودة من المستشارين والشركات الإعلامية.
وبحسب التقرير، فإن انتخابات عام 2024 كانت متقاربة للغاية وذات عواقب وخيمة، حيث خسر الديمقراطيون الرئاسة ومقاعد رئيسية في مجلس الشيوخ، رغم أن الفارق في العديد من الولايات المتأرجحة كان ضئيلا للغاية.
ويمضي التقرير إلى القول إن بضع مئات الآلاف من الأصوات فقط، في عدد قليل من الولايات، حسمت النتيجة، محذرا من أن التركيز على مدى تقارب السباق قد يخفي مشاكل أكبر.
وخسرت هاريس ولاية بنسلفانيا بفارق نحو 119 ألف صوت، وميشيغان بفارق نحو 80 ألف صوت، وويسكونسن بفارق نحو 30 ألف صوت، ليبلغ إجمالي الفارق مجتمعا قرابة 230 ألف صوت.
وبشأن الرسالة الإعلامية للحزب، قال التقرير إن الحملة الانتخابية الوطنية فشلت في تحديد هوية واضحة، واعتمدت بشكل مفرط على معارضة الجمهوري دونالد ترامب دون تقديم حجج إيجابية مقنعة، مما قلل من أهمية الحاجة إلى رسائل متباينة وقوية.
وخلص التقرير إلى أن تردد الحملة في مهاجمة ترامب بشكل مباشر ترك الناخبين دون رؤية واضحة للمخاطر، لافتا إلى ما أسماه نهج الديمقراطيين “المتأخر دائما” مقابل نموذج الجمهوريين “المستمر دائما”.
وأوضح التقرير أن الديمقراطيين ركزوا الإنفاق والتواصل في المراحل الأخيرة من الحملة، بينما حافظ الجمهوريون على تواصل مستمر طوال العام، ما ساهم في تشكيل تصورات الناخبين قبل الانتخابات بفترة طويلة.
وأضاف التقرير أن الديمقراطيين أجروا مئات الملايين من محاولات التواصل مع الناخبين، إلا أن جزءا كبيرا من هذا التواصل اعتمد على أساليب ضعيفة الاستجابة، مثل المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، بدلا من الحملات الانتخابية المباشرة التي تعد أكثر فعالية.